السياسية : كتب|| المحرر السياسي||


أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن وقف إطلاق النار يُمثل انتصاراً كبيراً للجمهورية الإسلامية في إيران، ولدول محور المقاومة، وللأمة الإسلامية، وكذلك لأحرار العالم، وهنّأ إيران بهذا الانتصار العظيم، الذي يقابله فشل كبير لأمريكا والكيان الصهيوني، وأذرعهما التي شاركت في تنفيذ العدوان أو ساندته.

صنعاء رسميًا وشعبيًا باركت هذا الانتصار الكبير من خلال طوفان بشري ومليوني يوم الجمعة الماضية شكراً لله واحتفاءً بالنصر تحت شعار "ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية"، وهنأت الشعب الإيراني وقيادته ومجاهدي المحور والأمة الإسلامية بالإنجاز العظيم، مؤكدة ثبات الموقف في نصرة المقاومة في لبنان وفلسطين.

وباستقراء عميق لمجريات المواجهة العسكرية على مدى أكثر من شهر، يمكن الجزم بأن هزيمة ساحقة قد لحقت بأمريكا وإسرائيل، وهذه مسألة يُجمع عليها المجتمع الدولي الذي تابع مجمل تطورات هذه الحرب باهتمام كبير حول العالم.

وفي المقابل كان الكثير يشفقون على إيران وهي تواجه أكبر ترسانة حرب حشدت لها أمريكا وإسرائيل كل وسائل القتل والدمار، وبحقد دفين صّبتا أطنان من القذائف والصواريخ على الشعب الإيراني في عدوان همجي بربري لا يفرق بين هدف عسكري وآخر مدني.

المؤكد أن شرف أمريكا وغرور ترامب ونتنياهو قد كُسر وتمرغ في التراب في ظل صمود أسطوري للشعب الإيراني وقواته المسلحة، وقد تابع العالم مجريات هذه الحرب واستخف بترامب ونتنياهو وهما يُديران المعركة بتصريحات وبيانات الكذب والخداع في تخبط واضح جراء الصفعة الإيرانية التي وجهت لهما.

في بداية العدوان على الجمهورية الإسلامية، كان ترامب يؤكد أن إيران ستنهار سريعاً كفنزويلا خلال ساعات أو أيام قليلة، غير أن الوقائع أثبتت أن تلك التصورات مجرد أمنيات ليس إلا فالجمهورية الإسلامية في إيران لم تكن كما صُوّرت، بل صمدت أكثر من ثلاثين يوماً، وواجهت آلة الحرب الأمريكية الصهيونية ببطولة نادرة أجبرت ترامب على التسليم والإذعان لمطالب إيران.

وهنا يمكن الحديث عن مرحلة جديدة في المشهد الدولي، تتجلّى ملامحها في بداية انهيار الامبريالية الأمريكية، مقابل صعود قوى الحق التي تدافع عن سيادتها وأراضيها، إلى جانب إعادة تشكيل معادلات الردع في المنطقة، وخسارة دول الخليج التي ارتمت في أحضان أمريكا وإسرائيل طلباً للحماية على حساب عمقها الاستراتيجي الجمهورية الإسلامية في إيران.


سبأ