الدورات الصيفية للبنات بأمانة العاصمة.. بناء للهوية وتنمية للوعي
السياسية :
تشهد الدورات الصيفية للبنات في أمانة العاصمة هذا العام زخماً واسعاً في مسار إعداد النشء إعداداً سليماً وفق المنهج القرآني والمبادئ الدينية الصحيحة، بما يسهم في بناء جيلٍ متسلّح بالهوية الإيمانية التي يسعى الأعداء لاستهدافها.
ويجسّد الإقبال المتزايد على الدورات، والاستفادة من أنشطتها وبرامجها، مستوى متقدماً من الوعي المجتمعي بأهميتها، وحرصاً متنامياً على تحصين النشء من الاختراقات الثقافية، والأفكار المغلوطة والدخيلة، وإبعادهم عن مخاطر الانحراف الأخلاقي والتحريف الديني والحرب الناعمة.
وتمثل الدورات الصيفية، انطلاقاً من دعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، خارطة طريق ضمن استراتيجية تربوية هادفة للحفاظ على الأبناء من الضياع، وتنمية مداركهم من خلال استثمار أوقات الإجازة بما يعزز قدراتهم ومواهبهم، ويكسبهم المعارف العلمية والثقافية النافعة على المستوى الفردي والمجتمعي.
وتتجلى ثمار هذه الدورات في احتواء الطلاب والطالبات وحمايتهم من الفراغ خلال العطلة الصيفية، عبر برامج هادفة وأنشطة متنوعة تسعى إلى بناء جيلٍ يحمل ثقافة القرآن قولًا وعملًا، ويجسد القيم الإيمانية في سلوكه وحياته.
وفي إطار المسؤولية الدينية والوطنية تجاه الأجيال، تبذل اللجنة الفرعية للأنشطة والدورات الصيفية للبنات جهوداً كبيرة في سبيل إنجاح هذه الدورات، وترجمة توجيهات القيادة الثورية إلى واقعٍ عملي يعزز الوعي في أوساط المجتمع.
ورغم التحديات الاقتصادية وتداعيات العدوان المستمر منذ سنوات، تحظى الدورات الصيفية باهتمام رسمي ومجتمعي متزايد، في ظل ما تفرضه المرحلة من مسؤوليات تستدعي العناية بالنشء وتزويدهم بالمعارف الصحيحة وهدى الله.
وقد أسهمت خطة اللجنة العليا للدورات الصيفية، إلى جانب تنامي الوعي المجتمعي، في رفع مؤشرات الالتحاق بالدورات في مختلف المديريات، وزيادة عدد المدارس التي استقبلت الطالبات.
وبحسب تقرير صادر عن اللجنة الفرعية للأنشطة والدورات الصيفية بالأمانة، بلغ إجمالي عدد الطالبات الملتحقات بالدورات في عموم المديريات 50 ألفاً و561 طالبة موزعات على 499 مركزاً، فيما بلغ عدد الكوادر العاملة أربعة آلاف و548.
وأوضح أن عدد الطالبات في المدارس المفتوحة 48 ألفاً و218 طالبة، وفي المدارس الكشفية ألفين و343 طالبة.
وأشادت رئيسة اللجنة الفرعية للدورات الصيفية للبنات بالأمانة، ابتسام المحطوري، بمستوى التفاعل الكبير مع الأنشطة، والإقبال الملحوظ على إلحاق الطالبات بها لاكتساب العلوم النافعة، وغرس السلوكيات الإيمانية، وترسيخ الهوية والانتماء الوطني.
وأوضحت أن نسبة الالتحاق بالدورات الصيفية هذا العام شهدت ارتفاعًا مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس تنامي الوعي بأهميتها، وحرص الأسر على استثمار أوقات فراغ بناتها فيما ينفعهن، إلى جانب إبراز المواهب والإبداعات في مختلف المجالات.
وعبّرت المحطوري عن فخرها بمستوى الأداء هذا العام، مؤكدة أن هذا الارتفاع يعكس وعي أولياء الأمور والمجتمع بأهمية الدورات في تحصين الفتيات، وتنمية مهاراتهن، وصقل قدراتهن، واكتشاف مواهبهن.
ودعت إلى مواصلة التوعية بأهمية الدورات، وتعزيز حضورها المجتمعي، لما تمثله من رسالة عظيمة في بناء جيلٍ مستنير بهدى الله، ومحصّن من الانحرافات الفكرية والثقافات الدخيلة.
كما أشادت بتكامل الجهود بين الكوادر التعليمية والمجتمعية، ودور اللجان التنفيذية في المديريات، وإسهام إدارات المدارس في تفعيل الأنشطة، بما يعزز من تحقيق الأهداف التربوية والتوعوية للدورات الصيفية.
وتتميّز الدورات الصيفية بتنوع أنشطتها، وفق خطة شاملة تتضمن برامج دينية، وحلقات تعليم القرآن الكريم، ودروساً ثقافية وتربوية، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية، ومسابقات، ومجالات للإبداع المسرحي والشعري، بما يسهم في تنمية قدرات الطالبات وتوسيع مداركهن.
كما تشمل الأنشطة تعليم المهارات اللغوية، والثقافة العامة، والأعمال الزراعية، والأشغال اليدوية، وخدمة المجتمع، وأعمال الإحسان، إضافة إلى الرحلات والمعارض والابتكارات، في إطارٍ يسعى لبناء شخصية متكاملة تجمع بين الوعي والمعرفة والمهارة.
وأفادت نائبة رئيس اللجنة الفرعية، ابتسام الآنسي، بأن الدورات الصيفية هذا العام تنوعت بين مراكز كشفية ونوعية، وفق خطة مدروسة تراعي احتياجات الطالبات، وتواكب متطلبات المرحلة، مشيرةً إلى أن مستوى التفاعل مع الأنشطة يعكس نجاح هذه البرامج في تحقيق أهدافها التربوية والتوعوية.
وتؤكد النتائج المحققة خلال الأسابيع الماضية، أن العمل المنظم والتكامل بين الجهات المعنية يصنع أثراً إيجابياً ومستداماً في تنشئة الأجيال، وانطلاقاً من ذلك تبرز الحاجة إلى مواصلة دعم هذه الدورات وتعزيز حضورها، بما يضمن استمرارية رسالتها التربوية، ويسهم في إعداد فتيات يمتلكن الوعي، والعلم، والقدرة على الإسهام الفاعل في بناء المجتمع وخدمة الوطن.
سبأ

