السياسية - وكالات:


أكد المختص في الشأن العسكري والأمني الفلسطيني أحمد عبد الرحمن، اليوم الخميس، أن التحركات الأخيرة لمجموعات متعاونه مع جيش العدو الإسرائيلي داخل قطاع غزة تأتي في إطار محاولات منظمة لفرض واقع أمني وجغرافي جديد، وذلك بالتزامن مع تصاعد خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح عبد الرحمن في حديثه لوكالة"شهاب" الفلسطينية، أن هذه المجموعات نفذت خلال الأيام الماضية هجمات منسقة على امتداد المناطق القريبة مما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، استهدفت خلالها منازل المواطنين، وحاولت تنفيذ عمليات خطف واعتقال بحق ناشطين، إلى جانب سعيها لتقديم نفسها كبديل ميداني عبر توزيع مساعدات محدودة على السكان.

وبيّن أن هذه المجموعات تحركت في عدة مناطق من شمال القطاع مرورًا بمدينة غزة وصولًا إلى خان يونس ورفح، مستفيدة من غطاء جوي وفرته طائرات مسيّرة صهيونية.

وأشار إلى أن مدينة غزة شهدت تصعيدًا لافتًا، حيث تمكنت تلك المجموعات من التوغل إلى مناطق داخلية، وقطع طرق رئيسية، واعتقال عدد من المواطنين قبل الإفراج عن معظمهم لاحقًا، مع استمرار احتجاز بعض الشبان.

وفي خان يونس، أكد عبد الرحمن أن هذه التحركات واجهت انتكاسة كبيرة بعد تصدي فصائل المقاومة لها وإلحاق خسائر في صفوفها، ما دفع طيران الكيان الصهيوني لتأمين عملية انسحابها.

وأضاف أن هذه التحركات تهدف إلى عدة أهداف، أبرزها محاولة إظهار أن فصائل المقاومة فقدت السيطرة الميدانية، وتقديم تلك المجموعات كبديل محلي، إضافة إلى حماية مشاريع ميدانية للاحتلال تشمل إقامة حواجز وعوائق قد تُستخدم لترسيم حدود جديدة داخل القطاع.

ولفت إلى أن من بين أهداف هذه العمليات أيضًا استدراج المقاومة إلى مواجهة مباشرة، في ظل تغيّر تكتيكاتها واعتمادها أساليب انتشار أكثر سرية لتجنب الاستهداف.

وأكد أن النشاط الميداني لهذه المجموعات مرشح للتصاعد خلال المرحلة المقبلة، غير أن فرص نجاحه تبقى محدودة، في ظل الخسائر التي تعرضت لها، والرفض الشعبي الواسع لها داخل قطاع غزة.