السياسية - وكالات:


أكد رئيس الوفد الروسي إلى مؤتمر "مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية"، وسفير وزارة الخارجية الروسية المتجوّل أندريه بيلاؤوسوف، أن السياسات النووية للدول الغربية، تقوّض مصالح روسيا الأمنية الأساسية وتهدد بالتصعيد إلى صراع مسلح مباشر بين القوى النووية.


ونقلت وكالة سبوتنيك ، اليوم الأحد ، عن بيلاؤوسوف قوله ، "في سياق الأزمة الحالية، تستمر الإجراءات التصعيدية على طول خط روسيا - الغرب، ما ينتهك المصالح الأساسية لبلادنا وينطوي على خطر الانزلاق إلى صراع مسلح مباشر بين القوى النووية".


وحذّر من أن الدول الغربية "تلعب لعبة خطيرة للغاية"، وأكد بالقول: "أود أن أشير إلى أن الثلاثي النووي الغربي يفعل ذلك في انتهاك للتفاهمات والاتفاقيات المنصوص عليها في البيان المشترك لقادة الدول النووية الخمس بشأن منع الحرب النووية وسباق التسلح، والمؤرخ في 3 يناير 2022".


وأشار رئيس الوفد الروسي إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يتبنون سياسة "السلام من خلال القوة" في مجال الاستقرار الإستراتيجي. ووفقاً له، فإن هذا يعني عمليًا أن الدول الغربية تسعى إلى تحقيق تفوق عسكري حاسم على منافسيها، وتحديدًا روسيا والصين.


وأضاف: "في الوقت الراهن، هناك عدد من القضايا في سياق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تثير قلقنا البالغ. نحن نتحدث أولًا وقبل كل شيء عن توجه قد يتخذ قريبًا طابعًا متسارعًا، وهو الإعلان الشامل من قبل عدد من الدول، لا سيما دول الغرب، عما يمكن تسميته بنظرة جديدة لدور ومكانة الأسلحة النووية".


وأشار السفير الروسي إلى أن "الدول الغربية تتحدث بشكل متزايد عن إمكانية نشر أسلحة نووية على أراضي دول غير نووية، بالإضافة إلى مخططات المهمات النووية المشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)".


وتابع أنه من غير المرجّح أن تتفق دول "مجموعة الخمس" الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، على بيان مشترك عقب مؤتمر "مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية"، الذي يبدأ يوم غد الاثنين في نيويورك.


وأضاف بيلاؤوسوف: "الخلافات بين "الثلاثي النووي الغربي" من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، والناجمة عن تناقضات متعددة ومتشعبة، أصبحت الآن عميقة لدرجة أنه لا توجد عمليًا أي آفاق للتكوين الجماعي في هذا المجال. هذه هي الحقيقة الموضوعية".


ويعتقد أنه "على مدى السنوات الأربع الماضية، وبفضل جهود الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، تصاعدت هذه التوترات إلى مستوى حرج، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يؤثر سلبًا على أنشطة هذا الشكل، ويرجع ذلك أساسًا إلى خلق الغرب لجو عسكري سياسي سام يسمم أي مبادرات جيدة في مهدها".


ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر الـ11 لـ"مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" في نيويورك، في الفترة من 27 أبريل الجاري إلى 22 مايو المقبل.