السياسية - وكالات:



أكد قائد القوات البحرية للجيش الإيراني الادميرال شهرام إيراني، ضرورة تعزيز القدرات القتالية لإيران، مبينا أن هذه القدرات ستعرض في البحر في القريب العاجل، وسيرى الأعداء هناك "السلاح الذي يرتعبون منه كثيرا" أمام أعينهم.

وقال الأدميرال إيراني، مساء الأربعاء في مقابلة مع قناة "خبر" التلفزيونية، ونقلت فحواها وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، اليوم الخميس، " بإذن الله، في المستقبل القريب جدًا، ستُعرض هذه القدرات في الساحة البحرية، وسيرى الأعداء هناك "ذلك السلاح الذي يُرعبهم كثيرًا" أمام أعينهم مباشرة؛ آمل فقط ألا يصابوا بالجلطة".

وأكد على الموقع الاستراتيجي لإيران في المجال البحري قائلا:" الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة بحرية؛ في الشمال، ولا سيما في الجنوب، تقع ثلاثة ممرات مائية رئيسية ضمن نطاقنا الجغرافي، من بين أهم 9 ممرات مائية استراتيجية في العالم، وأهمها مضيق هرمز".

وصرح قائد البحرية الإيرانية قائلاً: "لطالما كانت هذه المنطقة محط أنظار أعداء إيران، الذين سعوا دائماً إلى السيطرة عليها. وقد شهدنا ذلك حتى خلال حقبة الدفاع المقدس (1980-1988)".

وتابع الادميرال إيراني: "لقد ظن العدو انه بالاعتماد على استراتيجية السفن الحربية واستخدام الوحدات العائمة ومنصات الصواريخ، وقواعده في المنطقة، سيتمكن من تحقيق أهدافه في وقت قصير، حتى في غضون أيام أو أسبوع؛ وهو تقدير بات اليوم مثار سخرية عسكرية في الجامعات العسكرية حول العالم".

وأضاف: "لكنهم واجهوا دفاعًا صلبًا، كان، على حد تعبير قائدنا الشهيد، بمثابة صفعة قوية وجهت لأقوى جيش في العالم".

وتابع قائد البحرية الإيرانية: "بعد فشله، حاول العدو استعراض قوته في البحر، وقرّب أسطوله من شمال المحيط الهندي، لكنه واجه هناك أيضاً مقاومة حاسمة من قواتنا."

في إشارة إلى أعمال العدو العدائية، قال: "لقد كشفوا عن وجههم الحقيقي بأفعال لا إنسانية، بما في ذلك الجريمة التي ارتُكبت بحق تلامذة مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في ميناب، والهجوم الجبان على المدمرة "دنا" التي كانت في مهمة سلام وصداقة.

وأكد الأدميرال إيراني: "هذه الأعمال تتعارض حتى مع قواعد الحرب البحرية التي وضعوها خلال الحرب العالمية الثانية. فبحسب هذه القواعد، إذا فقدت سفينة قدرتها على الحركة، لا يجوز مهاجمتها ، بل يجب مساعدة طاقمها أيضًا؛ لكن العدو انتهك جميع هذه المبادئ."

وفي إشارة إلى تحركات العدو في البحر، صرح قائلاً: "على الرغم من الوجود العسكري الواسع للعدو في البحر، بما في ذلك وجود حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، فقد نفذنا 7 عمليات صاروخية ضد هذه السفينة، مما جعلها عاجزة عن القيام بعمليات جوية لفترة من الوقت."

وأضاف قائد البحرية الإيرانية: "على الرغم من عودتهم إلى المنطقة بعد إجراء الإصلاحات وزيادة عدد المدمرات، فهذا يعني أن منصاتهم الصاروخية قد زادت، ومع ذلك فقد فشلوا في تحقيق أهدافهم."

وتابع الأدميرال إيراني، مؤكدًا سيطرة ايران الكاملة على المنطقة: "اليوم، مضيق هرمز تحت السيطرة التامة، ولن يكون هنالك اي دخول للعدو من بحر العرب دون رد، وأي تحرك سيُقابل برد عسكري وتكتيكي حازم".

وأضاف: "إن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أقسمت على مواصلة مسيرة الشهداء والصمود في وجه العدو حتى آخر قطرة دم، والنصر النهائي سيكون حتمًا حليف الشعب الإيراني".

وتابع قائد القوات البحرية الإيرانية قائلاً: "لقد بات جلياً للعالم أجمع اليوم أن أسمى المعارف الموجودة هي المعرفة النووية، وهذه المعرفة لن تختفي من هذا البلد، كما هو الحال مع جميع المعارف الأخرى".

وفي إشارة إلى مزاعم الرئيس الأمريكي بشأن استهداف البنية التحتية، أضاف: "عليه أن يعلم أن هذه الإجراءات لا تمس قوة البلاد".

كما انتقد قائد البحرية الإيرانية بشدة سلوك العدو في البحر،وقال: "ما يحدث في البحر اليوم يتجاوز القرصنة".، مشيرا الى أن "الأمريكيين انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن".