رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى: ترامب يلجأ الى الأضاليل
السياسية - وكالات :
أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني إبراهيم عزيزي أن "امتناع كوريا الجنوبية عن المشاركة في أي عمليات عسكرية داخل مضيق هرمز، رغم الضغوط الواسعة عليها، يُعد إجراءً حكيمًا يصب في مصلحة استقرار المنطقة".
وتحدث عزيزي، اليوم الجمعة خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس لجنة الشؤون الخارجية واتحاد الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية "كيم سو كي"، بشأن العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية وقضايا أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية كوريا لطالما كانت قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وقد لعب برلمانيو البلدين دورا مميزًا في سياق تعميق هذه الأواصر على مر السنين.
وأضاف : "إن المباحثات البرلمانية بعيدًا عن سوء الفهم ومحاولات الأطراف الاخرى لعرقلتها، سيضمن مسار التنمية؛ محذرًا من أن التعويل على الأمن المستعار من القوى غير الاقليمية ليس سوى سراب".
وانتقد عزيزي تبعية بعض الأنظمة للسياسات الأحادية والمطامع الأميركية، لا سيما بعد انسحاب واشنطن غير القانوني من الاتفاق النووي وفرض العقوبات الجائرة ضد إيران، قائلًا : "إن الخضوع للاملاءات الخارجية لا يخدم الأمن ولا التنمية، بل هو العامل الرئيس وراء التخلف عند توظيف الطاقات الهائلة المتاحة للدول، وبما يستدعي فصل المسار المستقبلي عن مسار نظام الهيمنة والأحادية".
من جهة ثانية، لفت عزيزي إلى أن "امتناع كوريا الجنوبية عن المشاركة في أيّة عملية عسكرية بمضيق هرمز رغم الضغوط الهائلة، كان خطوة حكيمة لتعزيز الاستقرار؛ كما أن امتناعها عن التصويت على قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإعادة العقوبات وتمديد القرار 2231 في أيلول/سبتمبر الجاري يظهر التزامها بالحقوق والتعددية".
وصرح عزيزي في إشارة إلى الجانب المتعلق بمضيق هرمز، وبعض المزاعم الأميركية المعلنة : "إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مُنيَ بفشل ذريع ومخز في هذه العمليات العسكرية، لذا لجأ إلى التضليل والخداع، بينما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا وما تزال تدعو إلى ملاحة آمنة وحرة داخل المضيق".
وأكد أن الجذور الحقيقية لعدم الاستقرار في الخليج ومضيق هرمز تكمن في الوجود العسكري الأميركي ومغامرات الكيان الصهيوني، وليس في الإجراءات السيادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
من جانبه، أعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية واتحاد الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية، عن تعاطفه مع الشعب الإيراني، مؤكدًا على ثبات النهج الذي رسخه القائد الشهيد للجمهورية الإسلامية.
وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة بالمنطقة، قال كي سو كي خلال الاتصال الهاتفي مع عزيزي : "إن ظروف الشرق الأوسط تجعل تطوراته لا تقتصر على المنطقة فحسب، إنما تلقي بظلالها على المعادلات العالمية اجمع".
كما تطرق المسؤول البرلماني الكوري إلى ملف الموارد المالية الإيرانية في بلاده، مصرحًا أن الأصول الإيرانية المجمدة، والتي تأثرت لسنوات بالتدخلات والضغوط الأميركية، هي من القضايا المهمة التي يجب متابعتها.
وفي الختام، أعرب "كي سو كي" عن رغبته في تطوير العلاقات بين سيول وطهران، لافتًا إلى أن البلدين يستطيعان تعميق العلاقات الثنائية خلال الفترة المستقبلية، وأن الارتقاء بمستوى هذه العلاقات يضطلع بدور مهم في تطوير التعاون الثنائي أيضًا.

