السياسية - وكالات:


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء اليوم الجمعة، إنه وثّق 12 توغلاً برياً من قوات العدو الإسرائيلي في جنوبي سوريا منذ بداية شهر مايو الجاري، في مشهد يعكس هشاشة الواقع الأمني على طول خطوط التماس.

وذكر المرصد، في تقرير على موقعه الإلكتروني، أنه منذ مطلع مايو الجاري، عاد الجنوب السوري ليقف مجدداً على إيقاع التوتر المتصاعد، مع تصاعد التحركات العسكرية للعدو الإسرائيلي في ريفي القنيطرة ودرعا وريف دمشق.

وأوضح أن التحركات العسكرية للعدو الإسرائيلي شملت؛ توغلات برية متكررة، تحليق جوي مكثف، عمليات دهم واعتقال، وتحركات ليلية متسارعة، لافتاً إلى أنها باتت تشكل عنواناً يومياً للمنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التصعيد.

وأضاف: "في ظل غياب مؤشرات واضحة على احتواء هذه التحركات أو الحد منها، تبدو المنطقة مفتوحة على مزيد من التعقيد، لا سيما مع استمرار رصد التحركات العسكرية الإسرائيلية وتوثيق عشرات الخروقات خلال الأيام القليلة الماضية".

وأورد المرصد السوري تفاصيل التوغلات البرية لجيش العدو الإسرائيلي في الجنوب السوري، مشيراً إلى أن قوات العدو استهدفت بقذائف المدفعية على فترات متلاحقة خلال مايو الحالي ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا بالإضافة إلى تحليق مستمر للطيران في سماء الجنوب السوري.

وأكد أن الجنوب السوري يظهر مجدداً خلال أسبوع واحد فقط، كمنطقة تماس مفتوحة على الاحتمالات، حيث لا تبدو التوغلات مجرد أحداث عابرة، بل جزءاً من نمط ميداني متكرر يعيد تشكيل حالة القلق على طول الحدود.

وأوضح أن قوات العدو تنفذ باستمرار عمليات دخول محدودة، واعتقالات سريعة، وانسحابات محسوبة، معتبراً ذلك "تفاصيل صغيرة في ظاهرها، لكنها تترك أثراً كبيراً في عمق الواقع المحلي الهش".

وأكمل المرصد تقريره بالقول: "مع استمرار هذا المشهد دون تغيير ملموس في قواعد الاشتباك أو آليات الردع، يبقى الجنوب السوري عالقاً في دائرة توتر دائمة، عنوانها الأبرز: أراضٍ لا تعرف الاستقرار الكامل، وتفاصيل يومية تكتبها التحركات المتكررة على خط النار الصامت".