عراقجي: الشعب الإيراني لن يخضع لأي تهديد وطهران ستواصل الدفاع عن استقلالها وسيادتها
السياسية - وكالات:
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، اليوم الخميس ، أنه لا يوجد حلّ عسكري لأي قضية تتعلق بإيران، مشدداً على أن الشعب الإيراني لن يخضع لأي تهديد، وأن طهران ستواصل الدفاع عن استقلالها وسيادتها بكل قوة.
وقال عراقجي خلال كلمته في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس في العاصمة الهندية نيودلهي، إنّ الشعب الإيراني "لن يطأطئ رأسه أبداً أمام أي ضغط أو تهديد".
وفي الكلمة التي نشرها على قناته بمنصة "تليجرام" ، واطلعت عليها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أضاف "لقد جرى تبرير الاعتداءات على شعبنا بادعاءات كاذبة تتناقض مع التقييمات المهنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل وحتى مع تقديرات الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية نفسها. والحقيقة هي أن إيران، شأنها شأن العديد من الدول المستقلة، كانت ضحية للنزعة التوسعية غير القانونية وإشعال الحروب. وهذه ظواهر قبيحة لا مكان لها في عالم اليوم".
وتابع "وأمام هذا العنف المروع، دافع الشعب الإيراني عن نفسه بثبات وكبرياء. هل تراجعنا عن مبدأ استقلالنا؟ هل استسلمنا لإرادة القوى المتسلطة ونزواتها؟ الجواب واضح: لم نفعل ذلك أبداً، ولن نفعله أبداً".
وأوضح عراقجي "لقد بات واضحاً للجميع الآن أن إيران لا تُهزم، وأنها كلما تعرضت للضغط خرجت أكثر قوة ووحدة. وكما أننا مستعدون للقتال بكل ما نملك دفاعاً عن حريتنا وأرضنا، فإننا على القدر نفسه من الاستعداد لمواصلة الدبلوماسية وصونها".
واستطرد "على الرغم من أن قواتنا المسلحة القوية مستعدة لتوجيه رد ساحق ومدمّر لأي معتدٍ خارجي، فإن شعبنا محبّ للسلام ولا يريد الحرب. وفي هذا الوضع المخزي، لسنا نحن المعتدين، بل نحن الطرف الذي تعرّض للظلم والعدوان".
وعبر عن "إيمان الحكومة الإيرانية بأن آلية اجتناعات بريكس تمثل رمزاً لظهور نظام عالمي جديد، يكون فيه الجنوب العالمي أحد المهندسين الرئيسيين لمستقبل العالم. وما كان يُعدّ يوماً طموحاً كبيراً أصبح اليوم حقيقة، لكنها حقيقة هشة. فالقوى الإمبريالية الآفلة تسعى إلى إعادة الزمن إلى الوراء، وتُظهر في مسار سقوطها ردود فعل عدوانية يائسة . وهذه القضية ذات أهمية جوهرية لدول بريكس بلس، لأن المعركة التي تخوضها إيران اليوم هي دفاع عن جميع الأعضاء، ودفاع عن العالم الجديد الذي نبنيه معاً".
ورأى عراقجي أنه "بالنسبة إلى معظم الحاضرين في هذا الاجتماع، فإن مقاومة التنمّر الأمريكي ليست معركة غريبة. فكثير منا يواجه أشكالاً مختلفة من الضغوط والإكراه ذاتها. وقد حان الوقت الآن لنعمل معاً على توضيح أن مثل هذه السلوكيات يجب أن تُلقى في مزبلة التاريخ. إن شعوبنا اليوم أقرب إلى بعضها من أي وقت مضى، ولا يمكننا تجاهل التهديد المشترك والخطير الذي نواجهه جميعاً".
وأوضح أن "ما كان يُعدّ في السابق أمراً لا يمكن تصوره ومثيراً للخزي العميق، أصبح اليوم إما متجاهَلاً أو مقبولاً علناً في العواصم الغربية؛ من إبادة جماعية مروعة، وانتهاكات صارخة لسيادة الدول، إلى قرصنة علنية في المياه الدولية. وهذه الجرائم، وصمت الغرب إزاءها، لا يمكن أن تستمر إلا في ظل شعور بالإفلات من العقاب. وهذا الإحساس الزائف بالتفوق والحصانة يجب أن نكسره جميعاً".
وتابع "ومن هذا المنطلق، تدعو إيران دول بريكس وجميع أعضاء المجتمع الدولي المسؤولين إلى إدانة انتهاكات الولايات المتحدة و"إسرائيل" للقانون الدولي، بما في ذلك عدوانهما غير القانوني على إيران، بشكل صريح؛ ومنع تسييس المؤسسات الدولية؛ واتخاذ خطوات عملية لوقف إشعال الحروب وإنهاء إفلات منتهكي ميثاق الأمم المتحدة من العقاب".
وقال عراقجي "نحن نؤمن بأن بريكس تستطيع ـ بل يجب ـ أن تصبح أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيل نظام عالمي أكثر عدالة وتوازناً وإنسانية؛ نظام لا تحلّ فيه القوة محلّ الحق".
وختم قائلا "إن الشعوب التي تدافع عن عزتها واستقلالها قد تتحمل الكثير من المعاناة، لكنها لن تُهزم أبداً".

