هيئة دولية: اعتراض أسطول الصمود واعتقال المشاركين جريمة قرصنة بحرية وإرهاب منظم
السياسية - وكالات :
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بأشد العبارات الهجوم العسكري واسع النطاق الذي شنّته قوات العدو الإسرائيلي ضد أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية قرب قبرص، أثناء توجهه في مهمة إنسانية سلمية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين المحاصرين.
وأكدت الهيئة، في بيان اليوم الاثنين، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن ما جرى من محاصرة واقتحام لسفن الأسطول، والصعود القسري على متنها، والاستيلاء على عدد كبير منها، وقطع الاتصالات مع سفن عدة، يمثل جريمة قرصنة بحرية مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون البحار وحرية الملاحة في المياه الدولية، واستهدافًا مباشرًا لسفن مدنية غير مسلحة تنفذ مهمة إنسانية خالصة.
وقالت إن قوات الكيان الإسرائيلي أقدمت على اعتقال نحو 100 مشارك من الأسطول القادم من تركيا باتجاه قطاع غزة، في إطار عملية عسكرية منظمة ترقى إلى مستوى جريمة حرب، وسط تقارير مقلقة عن تعرض عدد من المتضامنين للاعتداء وسوء المعاملة قبل نقلهم إلى مراكز احتجاز وسجون عائمة، بما يثير مخاوف جدية على سلامتهم الجسدية.
وذكرت أن المعطيات الصادرة عن نشطاء الأسطول تشير إلى استمرار فقدان الاتصال بعدد من السفن، في حين لا تزال بعض القوارب تواصل الإبحار رغم الاعتراضات والتهديدات العسكرية، في مشهد يعكس حجم التصعيد وخطورة الموقف على حياة النشطاء المدنيين.
وشددت “حشد” على أن هذا الاعتداء لا ينفصل عن الجرائم والسياسات "الإسرائيلية" القائمة على الحصار والعقاب الجماعي والتجويع المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، ويعكس إصرار الكيان الإسرائيلي على منع أي جهد إنساني أو تضامني دولي لكسر هذا الحصار غير القانوني، في ظل صمت دولي مقلق يفاقم من خطورة الانتهاكات.
واكدت أن استهداف سفن مدنية تقل متضامنين من عشرات الدول، والاعتداء على طواقم إنسانية في عرض البحر، يشكل اعتداءً خطيرًا على العمل الإنساني الدولي، ويقوض مبادئ حماية المدنيين، ويهدد أسس النظام القانوني الدولي وحرية الملاحة في العالم.
وحذّرت الهيئة الدولية من خطورة استمرار سياسة الإفلات من العقاب، ومن التطبيع الدولي مع استهداف المبادرات الإنسانية السلمية، لما لذلك من آثار مدمرة على مستقبل العمل الإنساني وحماية المدنيين في مناطق النزاع.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النشطاء والمتضامنين المحتجزين، والكشف العاجل عن مصير السفن التي انقطع الاتصال بها وضمان سلامة جميع المشاركين، ووقف كافة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على السفن المدنية واحترام حرية الملاحة في المياه الدولية، وضمان ممر آمن وفوري للأسطول لإتمام مهمته الإنسانية دون عوائق.
كما طالبت بفتح تحقيق دولي في جريمة الهجوم على أسطول الصمود وإضافتها إلى الجرائم الدولية ومحاسبة المسؤولين عنها، عبر آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة مرتكبي جرائم القرصنة البحرية والاحتجاز التعسفي والاعتداء على العمل الإنساني.
ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف جرائم العدو الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة وفتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة لإيصال المساعدات الإنسانية.
كما دعت "حشد" الأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، وأحرار العالم، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لحماية المتضامنين الدوليين ووقف الاعتداء المستمر على الشعب الفلسطيني.

