السياسية - وكالات:



أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني، اليوم الخميس، بأن أسرى محتجزين في عزل "جانوت" يعيشون حالةً غير مسبوقة من انقطاع الأخبار، وسط تصاعد مخاوف عائلاتهم من استمرار الحديث عن قانون الإعدام بحق الأسرى، في ظل تعتيم شبه كامل على أوضاعهم داخل السجون الصهيونية.

وأوضح المكتب في تقرير، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن عائلات الأسرى تعيش حالة من القلق والترقب الدائم، خشية تنفيذ قرار الإعدام في أي لحظة، بالتزامن مع استمرار العزل والتنكيل، مشيرًا إلى أن الشهادات القليلة الخارجة من "جانوت" تُظهر أوضاعًا لا تختلف كثيرًا عن عزل "مجدو"، الذي وصفه بأنه مقبرة جديدة تُدفن فيها أجساد الأسرى وهم على قيد الحياة.

وأكدت عائلة الأسير عباس محمد السيد (59 عامًا) من طولكرم، أنها علمت عبر زيارة محامٍ قبل أيام، أن وضعه الصحي “سيئ”، وأنه يتعرض لعمليات قمع متواصلة داخل عزل ريمون، تشمل الضرب والتفتيش العاري والخلع القسري للملابس.

وأضافت العائلة أن الأسير السيد يعاني من احمرار وحكة في جسده، ويطالب بالحصول على العلاج وسجادة صلاة ومصحف، بعد أن صادرت إدارة السجون مقتنيات الأسرى كافة، مشيرة إلى أنه فقد أكثر من 40 كيلوغرامًا من وزنه، وسط مخاوف حقيقية على حياته.

وبيّنت أن الأسير السيد معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد 35 مرة، ويُعد من رموز الحركة الأسيرة المحتجزين في عزل ريمون.

وذكرت عائلة الأسير سامر العربيد (50 عامًا) من رام الله، أنها لا تملك أي معلومات عنه منذ نقله إلى عزل جانوت، موضحة أن آخر زيارة له كانت قبل ثلاثة أشهر حين كان محتجزًا في عزل مجدو، وكانت أوضاعه "صعبة للغاية".

وأشارت العائلة إلى أنها تحاول إرسال محامٍ لزيارته، دون الحصول على موافقة حتى الآن، لافتة إلى أن العربيد معتقل منذ عام 2019، ولا يزال موقوفًا دون حكم واضح.

من جانبها، قالت عائلة الأسير جمال عبد السلام أبو الهيجا (66 عامًا) من مخيم جنين، إن آخر رسالة وصلتهم منه أفادت بتعرض قسمه لاقتحام وقمع، أُصيب خلاله برصاص مطاطي وتعرض للضرب، خاصة على منطقة الرأس.

وأضافت أنها تعيش حالة خوف دائمة على مصيره، خاصة أن أربعة من أبنائها يقبعون أيضًا في سجون العدو الإسرائيلي، مشيرة إلى أن أبو الهيجا معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد تسع مرات إضافة إلى 20 عامًا.

كما أفادت عائلة الأسير محمد حسن عرمان (48 عامًا) من رام الله، بأن أخباره منقطعة بالكامل منذ نوفمبر الماضي، مؤكدة أنها لا تعلم حتى حجم التدهور الذي طرأ على حالته الصحية أو وزنه، ويقبع عرمان في الأسر منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد 36 مرة.

وفي السياق، أوضحت عائلة الأسير محمد علي قيسي (23 عامًا) من مخيم نور شمس في طولكرم، أن أخباره انقطعت تمامًا منذ نقله إلى عزل جانوت في مارس الماضي، بعد أن كانت تتلقى معلومات عنه عبر زيارات محدودة للمحامين خلال وجوده في عزل مجدو.

وأضافت أن آخر المعلومات التي وصلت بشأنه أشارت إلى انخفاض وزنه إلى 60 كيلوغرامًا، بعدما دخل الاعتقال بوزن 82 كيلوغرامًا، علمًا أنه معتقل منذ يونيو 2022 ومحكوم بالسجن أربع سنوات.

بدورها، قالت عائلة الأسير الصحفي منذر خلف (50 عامًا) من قرية بيت دجن شرق نابلس، إن إدارة سجن ريمون نقلته مؤخرًا إلى العزل الانفرادي، وسط استمرار سياسة التضييق بحق الأسرى.

وأضافت العائلة أنها تلقت معلومات من أسرى محررين تفيد بأن نجلها يعيش ظروفًا اعتقالية قاسية، مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية بالتدخل وزيارته والاطمئنان على وضعه الصحي والإنساني. ويعتقل العدو الإسرائيلي الأسير خلف منذ عام 2002، وهو محكوم بالسجن المؤبد إضافة إلى 33 عامًا.

ونُقل الأسير جمال عبد الفتاح الهور (51 عامًا) من بلدة صوريف شمال الخليل، مؤخرًا من عزل مجدو إلى عزل جانوت، وسط مخاوف متزايدة على وضعه الصحي، حسب ما أكدته عائلته.

وأوضحت العائلة أن الهور يعاني أوضاعًا صحية "بالغة الخطورة" بعد فقدانه أكثر من 35 كيلوغرامًا من وزنه، نتيجة سياسة التجويع والإهمال الطبي، مشيرة إلى أنه معتقل منذ عام 1997 ومحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات إضافة إلى 18 عامًا.

وأكدت شهادات عائلات الأسرى، وفق مكتب إعلام الأسرى، أن الأخبار الخارجة من عزل جانوت "شبه معدومة"، في ظل استمرار عمليات التنكيل وحالة الطوارئ المفروضة داخل السجون الصهيونية، ما يفاقم مخاوف العائلات على مصير أبنائها الصحي والإنساني.