السياسية - وكالات:


قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الاثنين، إنه مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بصورة خطيرة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الحصار والإغلاق ومنع العدو "الإسرائيلي" إدخال الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن يعيشون ظروفاً معيشية وإنسانية بالغة القسوة.


وأضاف المكتب في ييان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) :"يعاني القطاع من نقص حاد ومتفاقم في المواد الغذائية الأساسية، وسط انهيار واسع في مقومات الأمن الغذائي، نتيجة استمرار القيود المفروضة على إدخال السلع الأساسية وتعطيل حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية. ورغم الجهود المبذولة لتنظيم توزيع ما يتوفر من مواد غذائية، فإن الكميات الداخلة لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل والإنتاج المحلي".


وتابع: "كما تؤدي القيود المستمرة على إدخال الوقود والمواد الأساسية إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية، بما يفاقم من معاناة المواطنين ويُنذر بمزيد من التدهور الإنساني والمعيشي، خاصة مع حلول عيد الأضحى المبارك الذي يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية ومأساوية".


وأوضح: "فيما يتعلق بحركة دخول الشاحنات والمساعدات، فإن المعدلات الحالية لا تلبّي إطلاقاً احتياجات السكان ولا تتوافق مع ما تم الاتفاق عليه، حيث يواصل العدو التنصل من التزاماته المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود".


وقال إن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن العدو لم يلتزم بذلك، بل يقدّم أرقاماً مضللة لبعض الوسطاء ويرفض الخضوع لرقابة دولية مستقلة للتحقق من حجم الشاحنات والكميات التي تدخل فعلياً إلى قطاع غزة.


وأضاف: "ووفق المعطيات الميدانية الموثقة، فإن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 37% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، بينما يُعد ملف الوقود الأكثر خطورة، إذ لم تتجاوز نسبة ما تم إدخاله من الوقود 14% فقط من الكميات المتفق عليها، ما يعكس تعمّد العدو تعطيل استعادة الحياة الطبيعية واستمرار الخدمات الأساسية".


وأشار إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي بلغت 1196 شاحنة فقط، من أصل 4200 شاحنة كان من المفترض دخولها خلال الفترة نفسها، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 28.4%، وهي نسبة خطيرة وغير كافية إطلاقاً لتغطية الاحتياجات الإنسانية والغذائية والصحية والإغاثية المتزايدة في القطاع.


وقال إن استمرار هذا الواقع يعني تعميق الكارثة الإنسانية، ويؤكد استخدام العدو سياسة التجويع والحصار والتقييد الجماعي بحق المدنيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات ذات الصلة.


وفي سياق متصل،قال المكتب إن قطاع غزة يعاني من نقص حاد جداً في أعداد المواشي والأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتيجة استمرار العدو في منع إدخال العجول والخراف إلى القطاع منذ سنوات، ضمن سياسة الحصار والإغلاق والتقييد المفروضة على السكان.


وأضاف أن الواقع الحالي يؤكد أن موسم الأضاحي هذا العام لا يمكن اعتباره موسماً طبيعياً، لأن المادة الأساسية المرتبطة بهذه الشعيرة، وهي الأضاحي والمواشي، تكاد تكون مفقودة من الأسواق، فيما لا تُقارن الكميات المحدودة المتوفرة داخل القطاع بحجم الطلب واحتياجات المواطنين.


وأرجع الارتفاع الكبير في أسعار المواشي، بشكل رئيسي إلى انعدام التوريد ومنع الإدخال، إضافة إلى تراجع أعداد الثروة الحيوانية وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل والرعاية البيطرية، نتيجة الأزمة المستمرة ونقص الوقود والمواد الأساسية.


وقال: " أمام هذه الأوضاع الإنسانية الخطيرة، فإننا نؤكد على ضرورة التحرك العاجل والفاعل من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات الراعية للاتفاقات، للضغط على العدو من أجل فتح المعابر بشكل كامل، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والمواشي والأضاحي والمواد الأساسية دون قيود، بما يخفف من معاناة أبناء شعبنا، ويمكن المواطنين من العيش بكرامة وأداء شعائرهم الدينية بصورة طبيعية وآمنة".