السياسية - وكالات:


أكد رئيس مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، اليوم الثلاثاء، أن سجون العدو الإسرائيلي تعيش حالة غير مسبوقة من الاستهتار بحياة الأسرى، في ظل تفشي سريع للأمراض بينهم، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد الذي يهدد حياتهم بشكل مباشر.


وأضاف الأشقر، في تصريح لوكالة "شهاب" الفلسطينية، أن مرض "السكايبوس" ينتشر بشكل واسع داخل السجون الصهيونية، في وقت يتعمد فيه العدو عدم عزل الأسرى المصابين، وتركهم داخل الغرف نفسها مع الأسرى الأصحاء، ما يؤدي إلى انتقال العدوى بشكل متسارع.


وأشار إلى أن أوضاع عدد من الأسرى وصلت إلى مراحل خطيرة، جراء إصابتهم بتقرحات والتهابات شديدة وظهور حبوب على أجسادهم، دون تلقيهم أي علاج فعّال، في ظل رفض نقلهم إلى المستشفيات، الأمر الذي فاقم من تدهور حالتهم الصحية وعرّض حياتهم للخطر.


ولفت إلى وجود عشرات الأسرى المصابين بأمراض خطيرة، بينها السرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب، حيث يقتصر ما يقدم لهم على المسكنات فقط، ما يجعل حياتهم مهددة في أي لحظة.


وشدد الأشقر على أن العدو الإسرائيلي يواصل تصعيد سياسات التنكيل والتعذيب بحق الأسرى، عبر اقتحامات متكررة وعنيفة للسجون، بهدف فرض مزيد من الضغط النفسي والجسدي عليهم، وإبقائهم في حالة دائمة من الخوف والإرهاق.


كما أشار إلى استمرار سياسة التجويع بحق الأسرى، موضحًا أن ذلك انعكس بوضوح على أجساد عدد من المحررين الذين فقدوا أكثر من نصف أوزانهم خلال فترات اعتقالهم، ما أدى إلى ضعف مناعتهم وهزال أجسادهم.


وأوضح أن ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات ممنهجة ليس تصرفات فردية، بل يأتي وفق تعليمات من وزراء في حكومة العدو الإسرائيلي المتطرفة، وعلى رأسهم وزير ما يسمى الأمن القومي المجرم إيتمار بن غفير، بهدف تحقيق مكاسب سياسية داخلية.


وتابع أن تصعيد الانتهاكات قد يزداد مع اقتراب أي انتخابات داخل كيان العدو الإسرائيلي، حيث يُستغل ملف الأسرى كأداة دعائية لكسب التأييد السياسي.


وختم الأشقر بالتأكيد على ضعف الموقف الدولي تجاه ما يجري، داعيًا أحرار العالم إلى التحرك لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، كما طالب الوسطاء بضرورة الضغط على العدو الإسرائيلي لوقف هذه الجرائم، وإدراج ملف الأسرى على طاولة المفاوضات الجارية في القاهرة.