استجابةً لدعوة قائد الثورة.. نكف قبلي عام استعداداً لإنهاء العدوان وكسر الحصار
السياسية || تقرير||
استجابةً لدعوة قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في تعزيز التعاون رسمياً وشعبياً لإنهاء العدوان والحصار، نكّفت قبائل اليمن وهبت هبة رجل واحد، إعلانًا للنفير العام والتعبئة الشاملة والجهوزية الكاملة لمواجهة كافة التحديات والمخاطر الناتجة عن التصعيد العدائي الشامل ضد الشعب اليمني.
وجدّدت قبائل اليمن، من خلال اللقاءات والوقفات القبلية في القرى والعزل والمديريات، تأكيد التحرك الجاد نحو الخيارات الإستراتيجية لانتزاع الحقوق المشروعة، واستعادة الثروات الوطنية المنهوبة، ودحر المحتل السعودي والإماراتي من الأراضي المحتلة.
يُجسّد الاحتشاد القبلي الواسع والزخم الشعبي غير المسبوق، تلاحماً مصيرياً بين الجانبين الرسمي والشعبي، ليضع الأعداء أمام حقيقة واحدة لا تقبل المماطلة؛ مفادها بأن القبيلة اليمنية، بما تمتلكه من رصيد جهادي ضارب في أعماق التاريخ، باتت اليوم أشد بأساً في فرض معادلات الردع، ومواصلة رفد الجبهات بالرجال والمال لكسر الحصار وتحقيق السيادة الوطنية المطلقة على كامل التراب والمياه الإقليمية.
الاستنفار الشعبي لمختلف القبائل، يمثل رسالة تؤكد بأن القبيلة اليمنية كانت وما تزال وستظل ركيزة أساسية في معركة الدفاع عن السيادة، والذود عن حياض الوطن، لمواجهة مؤامرات التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي وأدواته.
تُشكل الاستجابة الواسعة، أنموذجًا حيًا وفق الأعراف القبلية الأصيلة التي تُستنفر فيها الطاقات وتتوحد الصفوف لحماية الأرض والعرض والسيادة، من خلال تسيير قوافل العطاء، وعقد لقاءات موسعة، بالتزامن مع الالتحاق بدورات "طوفان الأقصى"، ورفع وتيرة التعبئة ورفد معسكرات التدريب بالمقاتلين الأشداء لتنفيذ خيارات الردع الإستراتيجية، تأكيداً على حصانة الجبهة الداخلية لخوض معركة السيادة والاستقلال، والخلاص من قوى الاحتلال.
وضعت قبائل اليمن في صدارة أولويات النفير العام الشامل، محددات واضحة لا تقبل المساومة أو المماطلة، تتمثل في استعادة الثروات الوطنية، والرفض القاطع لاستمرار نهب الثروات النفطية والغازية من قبل قوى العدوان وأدواتها، والتمسك بحق الشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته لصالح تحسين الخدمات وصرف المرتبات.
وفي ظل الزخم المتصاعد، تقف القبيلة اليمنية اليوم صفًا واحدًا تجسّد من خلاله ملامح مرحلة جديدة من النضال المسلح والشعبي لإنهاء الاحتلال السعودي والإماراتي من كافة الأراضي والجزر والمياه الإقليمية، والعمل على رفع الحصار، وإنهاء العدوان، والتمسك بالسيادة الوطنية الكاملة غير المنقوصة.
ويتجلى النفير العام في خطوات عملية ملموسة على الأرض، من خلال رفد معسكرات التدريب والتأهيل بالمقاتلين ورفع وتيرة التعبئة وتجسيد التلاحم الرسمي والشعبي الذي يمثل صمام أمان الجبهة الداخلية والصخرة الصماء تتحطم عليها كل الرهانات العدائية الرامية زعزعة الاستقرار أو شق الصف الوطني.
أعمال النكف والنفير الشامل، تؤكد للمجتمع الدولي وقوى العدوان، أن اليمن لم ولن يفرط في تضحياته، وأن خياراته لانتزاع حقوقه المشروعة باتت اليوم أكثر قوة؛ بجهوزية لا تعرف التراجع، وبشعب يمتلك من عناصر القوة ما يمكنه من فرض معادلات ميدانية جديدة تضمن كسر قيود الحصار وتحقيق النصر الشامل والاستقلال الكامل للوطن.
رسالة قبائل اليمن اليوم، من وراء النفير والنكف، بمثابة إنذار لقوى العدوان؛ بأن سياسة كسب الوقت واستمرار الحصار الاقتصادي لن تمر مرور الكرام، فالشعب اليمني الذي صبر وثبت على مدى 12 عاماً قادرٌ على تغيير قواعد الاشتباك عسكرياً وميدانياً لانتزاع حقوقه ومقدراته السيادية بالقوة، وتطهير كامل ترابه وجزره ومياهه الإقليمية من دنس الاحتلال.
سبأ

