السياسية:


أكَّدتِ الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الإنسان، أنَّ استمرار إغلاق مطار صنعاء الدَّوليّ وفرض القيود على تشغيله يُمثِّلُ جريمةً إنسانيةً مُتواصلةً وعقاباً جماعيَّاً مُمنهجاً بحقِّ المدنيين في اليمن.

واعتبرت الهيئة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، استمرار إغلاق مطار صنعاء، انتهاكاً جسيماً وصريحاً لقواعد القانون الدَّوليّ الإنسانيّ والمواثيق الدَّوليَّة لحقوق الإنسان.

وأوضحتِ أنَّ حرمانَ أكثرَ مِنَ ثلاثين مليونَ يمنيٍّ من حقهم في السَّفر والعلاج والتنقل عبر مطارٍ مدنيٍّ، يُعدُّ استخداماً غيرَ مشروع للبنية التحتيَّة المدنيَّة كأداةِ ضغطٍ سياسيٍّ، وهو ما يرقى إلى مُستوى الانتهاكات الخطيرة التي لا تسقطُ بالتقادُم وتستوجبُ المُساءلةَ القانونيَّةَ الدَّوليَّة.

وأشار البيان إلى أنَّ الإغلاقَ المُستمرَّ، مُنذُ 11 عامًا أسفر عن كارثةٍ إنسانيَّةٍ مُركَّبةٍ، شملتْ حرمانَ المرضى من العلاج خارجَ البلاد، وتقييدَ حركة الطلاب والعُمَّال، وتعطيلَ لمَّ شمل الأسر، ما يُشكِّلُ انتهاكاً مُباشراً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب العهد الدَّوليّ الخاص بالحقوق المدنيَّة والسِّياسيَّة.

وأكَّدتِ هيئةُ حقوق الإنسان، أنَّ تسييسَ المطارات، والمنافذ الجويَّة يُمثِّلُ سابقةً خطيرةً في انتهاك مبدأ تحييد الأعيان المدنيَّة، ويضعُ الأطرافَ المُتسبِّبةَ أمامَ مسؤوليَّةٍ قانونيَّةٍ وأخلاقيَّةٍ مُباشرةٍ عن التدهور الإنسانيّ المُستمرّ في اليمن.

وعدّت استمرارَ الوضع دونَ تدخُّلٍ دوليٍّ عاجلٍ، يعكسُ تقاعساً خطيراً من المنظومة الدَّوليَّة تُجاهَ مُعاناة شعبٍ يتعرَّضُ لعقوباتٍ جماعيَّةٍ صارخةٍ، ما يستوجبُ تحرُّكاً فوريَّاً من الأمم المُتحدة ومجلسي حقوق الإنسان والأمن الدَّوليّ .

ودعتِ الهيئةُ إلى فتح مطار صَنعَاءَ الدَّوليّ بشكلٍ كاملٍ دونَ شُروطٍ سياسيَّةٍ، أو عسكريَّةٍ؛ باعتبار ذلك التزاماً قانونيَّاً وإنسانيَّاً عاجلاً لا يقبلُ التأجيلَ أو المُساومة، مبينة أنَّ استمرارَ تعطيل المطار سيبقى ملفَّ انتهاكٍ مفتوحاً أمامَ المحافل الدَّوليَّة، وحقوقَ المدنيين في التنقُّل والعلاج ستظلُّ حقوقاً أصيلةً ثابتةً غيرَ قابلةٍ للتصرُّفِ، أو التعطيل تحتَ أيِّ ذريعةٍ.