السياسية - وكالات :


حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، من تصعيد حكومة العدو الإسرائيلي حرب الإبادة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، عبر تكثيف عمليات القتل والتدمير والزحف العسكري، بهدف تقليص مناطق وجود السكان ودفعهم إلى موجات نزوح قسري تحت وطأة القصف والتجويع.


وأكدت الجبهة ،في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن العدو يوظف التجويع والتعطيش والحرمان من الغذاء والدواء والعلاج، إلى جانب تدمير المستشفيات والبنية التحتية ومنع دخول المساعدات الإنسانية، كأسلحة حرب لإخضاع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته، في انتهاك سافر للقانون الدولي الإنساني، بما يشكل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وجريمة حرب تستوجب الملاحقة والمحاسبة الدولية.


وشددت الجبهة على أن التدهور الإنساني والصحي والبيئي الكارثي في قطاع غزة، وما يرافقه من انتشار للأمراض والأوبئة، وتكدس ملايين الأطنان من الركام، وانهيار الخدمات الأساسية، وتعطيل جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ليس نتاجًا عرضيًا للحرب، وإنما سياسة إسرائيلية مقصودة تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة طاردة للحياة، تمهيدًا لاقتلاع سكانه وفرض التهجير القسري عليهم.


وأضافت الجبهة أن الحديث عن ما يسمى بـ«الهجرة الطوعية» ليس سوى محاولة لتسويق جريمة التهجير القسري والتطهير العرقي والفصل العنصري بغطاء سياسي وإعلامي، مؤكدة أن ما يجري هو مشروع استعماري يستهدف تفريغ قطاع غزة من سكانه الأصليين، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل صموده وإفشال كل مشاريع الاقتلاع والتهجير، كما أفشلها عبر عقود طويلة من نضاله الوطني.


وحملت الجبهة الإدارة الأميركية والدول التي تواصل توفير الغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي للعدو المسؤولية الكاملة عن استمرار حرب الإبادة، داعية الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى ممارسة ضغوط حقيقية وفاعلة لإلزام حكومة العدو بتنفيذ التزاماتها ووقف عدوانها فورًا.


وأكدت أن استمرار الصمت الدولي والعجز عن وقف المجازر يمنح العدو ضوءًا أخضر لمواصلة جرائمه، ويرقى إلى مستوى التواطؤ والشراكة السياسية والأخلاقية في هذه الإبادة الجماعية.


وجددت الجبهة دعوتها إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول والقوى الحرة في العالم، للتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة، وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان التدفق الفوري وغير المشروط للمساعدات الإنسانية، وإفشال جميع مخططات التهجير القسري، والعمل على محاسبة قادة العدو على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.