اليمن.. حشود مليونية تُحيي ذكرى استشهاد الإمام زيد وتعلن الجهوزية والتأهب لإنهاء العدوان والحصار
السياسية - تقـــرير :
بحشود جماهيرية مليونية أحيا أبناء الشعب اليمني ذكرى استشهاد حليف القرآن إمام الثائرين زيد بن علي بن الحسين عليه السلام، وأعلنوا تأييدهم ودعمهم الكامل لبيان القوات المسلحة الذي عبر عن إرادة الشعب اليمني في إنهاء العدوان وكسر الحصار وتحرير ما تبقى من محافظات محتلة في جنوب وشرق البلاد.
خرج أبناء يمن الإيمان والحكمة في هذه الذكرى والمحطة الإيمانية والثورية، رافعين شعار البصيرة والجهاد الذي رفعه الإمام زيد عليه السلام وجعل منه عنوانا لثورته المباركة في وجه طغاة ذلك العصر، والذي يرفعه اليمنيون اليوم في وجه قوى العدوان والاستكبار اليوم ممثلة بأمريكا وإسرائيل وأذنابهم من آل سعود وآل نهيان وغيرهم من عبيد الصهيونية العالمية.
الحشود المشاركة في المسيرات التي خرجت في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، ومختلف ساحات وميادين المحافظات الحرة أكدت بأن هذا التحرك الواسع يأتي استجابة لصوت الحق وبدافع المسؤولية، وتجسيدا لتوجيهات الإسلام لإصلاح واقع الأمة المتردي بفعل تولي أدوات الصهيونية على الكثير من شعوبها المقهورة.
واعتبرت هذه الذكرى محطة لاستلهام الدروس لتستفيد منها الأمة في حاضرها ومستقبلها، وتستلهم منها قوة الإرادة والتضحية والعزم والثبات على المبدأ لمواجهة العدوان اقتداء بالإمام زيد الذي ضحى بنفسه في سبيل الله ومن أجل إعادة الأمة إلى المسار الإيماني الصحيح وتقويم الاعوجاج الذي طرأ عليها في ذلك العصر.
وأشارت الجماهير المحتشدة إلى أن هذه الذكرى تشكل دافعا للشعب اليمني لإنهاء العدوان الظالم والحصار الجائر من قبل طغاة العصر أمريكا وإسرائيل وأذنابهم من آل سعود، معلنة الاستجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في مواصلة النفير العام ورفع الجهوزية والاستعداد للتضحية بالنفس والمال نصرة للحق وتمسكا بالكرامة، وكسرا للحصار وإنهاء للعدوان والاحتلال.
وحذرت النظام السعودي من استمرار المماطلة والتسويف في إنهاء العدوان والحصار، أو الاقدام على أي خطوة عدائية ضد الشعب اليمني وسيادته.. مؤكدة أن رد الشعب اليمني وقواته المسلحة سيكون مزلزلا وأكثر من أي وقت مضى في حال أقدم النظام السعودي على أي حماقة بحق اليمن.
وأعلن المشاركون في المسيرات التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، ورفض انتهاكات العدو الأمريكي.. مؤكدة على تثبيت معادلة وحدة الساحات مع محور الجهاد والمقاومة والقدس.
وجددوا التفويض والتسليم المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والاستعداد والجاهزية الكاملة لتنفيذ القرارات والخيارات التي يتخذها لدحر العدوان وكسر الحصار على اليمن وتحقيق حريته واستقلاله.. لافتين إلى أن الشعب اليمني ماضٍ على نهج الإمام زيد في مواجهة قوى العدوان والاحتلال والاستكبار، مستلهما من ثورته قيم التضحية والعزة والحرية والتمسك بالحق والثبات على الموقف مهما كانت التضحيات.
ورددت الجماهير هتافات (زيد حليف القرآن.. للعزة أعظم عنوان)، (في درب حليف القرآن.. يتحرك شعب الإيمان)، (عهدا يا زيد الشهيد.. عن دربك لا لن نحيد)، (بدم الخامنئي والقادة.. إزدات إيران إرادة)، (إيران عزيمة وإرادة.. جيشا حرسا شعبا قادة)، (بثبات الشعب الإيراني..فشل المشروع الشيطاني).
كما هتفت بعبارات: (شكرا من يمن الإيمان..للشعب وقادة إيران)، (جيش المحور جيش واحد.. ندفع عن بعض ونساند)، (محورنا عز وثبات.. والأقصى قلب الساحات)، (مليون سلام وتحية.. يصل القوات اليمنية)، (نحن الشعب بجنب الجيش.. ومع الله اعتدنا العيش).
وصدحت الحشود المليونية: (المطار بالمطار.. يا سعودي يا غدار)، (يابن سعود اعقل وتعقل.. فالشعب على الله توكل)، (يابن سعود حذار حذار..من غضبة يمن الأنصار)، (يا غزة معكم مازلنا..سنظل وإن عادوا عدنا)، (الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد)، (فوضناك فوضناك.. يا قائدنا فوضناك).
وأكدت أن ما بعد هذا الخروج المليوني لن يكون كما قبله بإذن الله.. معلنة الاستنفار والتأهب العالي لترجمة توجيهات قائد الثورة، والتحرك الواسع نحو جبهات القتال استعداداً لانتزاع الحقوق المشروعة، وتحرير الوطن واستعادة ثرواته.
وأعلنت أيضا أن لغة القوة هي الكفيلة باستعادة حقوق الشعب اليمني، وأن كل أبناء وقبائل اليمن جاهزون لإسناد القوات المسلحة في معركة الخلاص من الظلم والطغيان والدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله.. لافتين إلى أن تضحيات الشعب اليمني وصموده خلال السنوات الماضية لن تكون محل مساومة أو تفريط.
وأوصل ملايين اليمنيين رسالتهم للعدو السعودي وأسياده بأن الرهان على تجويع اليمنيين لفرض التنازلات أثبت فشله أمام وعي وتماسك أبناء يمن الإيمان والحكمة.. محذرين النظام السعودي من الاستمرار في نهب الثروات الوطنية وعائدات النفط والغاز، لأن اللجوء إلى استهداف لقمة العيش يعكس فشل العدوان وأدواته في الميدان.
وشددوا على أن الرهان على الضغوط الاقتصادية واستهداف معيشة المواطنين قد تحطم أمام صلابة الإرادة اليمنية.. مجددين التأكيد على ثبات موقفهم في مواجهة الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية، والمضي في تعزيز مبدأ وحدة الساحات والمصير المشترك ضمن محور الجهاد والمقاومة.
وباركت المسيرات المليونية الخطوات الاستراتيجية لكسر الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي.. مشيدة بمواقف الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وشعباً الداعمة للشعب اليمني وحقوقه المشروعة في إنهاء العدوان والحصار.
ودعت إلى اليقظة والجاهزية المستمرة للتصدي لأي تصعيد أو تحركات عدائية.. مؤكدة أن أبناء اليمن ماضون في تعزيز التلاحم ورص الصفوف، بما يعزز صمود الجبهة الداخلية في مواجهة المؤامرات التي تستهدف الوطن.
وصدر عن المسيرات المليونية في العاصمة صنعاء بيان باسم كل اليمنيين، أكد عدم قبول الشعب اليمني باستمرار حصار العدو السعودي الأمريكي على مطارات وموانئ الجمهورية اليمنية، وأن أي اعتداء سعودي أو خرق للأجواء اليمنية سيقابل برد حازم، بما يكرّس معادلة الردع، ويؤكد أن زمن السكوت على الحصار قد انتهى.
وأعلن التضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والرفض للانتهاكات الأمريكية التي لا ترعى عهداً ولا تحترم اتفاقات، مشيدا بوحدة وتماسك الشعب الإيراني ومشاركة الملايين على مدى أسبوع في التشييع الأكبر لشهيد الأمة السيد علي الخامنئي، والذي شكل دليلاً على صلابة محور المقاومة وتماسكه سياسيا وشعبيا.
وشدد البيان على تثبيت معادلة وحدة الساحات، وكذا التعاون والتنسيق الكامل مع محور الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان وإيران والعراق واليمن، وإعلان الاستعداد لمواجهة أي تصعيد جديد، بما يعكس وحدة الموقف والمصير في مواجهة مشاريع العدوان والهيمنة.
وأعلن استمرار النفير والتعبئة العامة في مختلف المجالات، ومواصلة فتح مراكز التدريب وتفعيل مختلف الأنشطة التعبوية من مظاهرات ووقفات قبلية، بما يعزز الجهوزية الشعبية والرسمية لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
سبأ

