السياسية - وكالات:


حذر مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، من استمرار العدو الإسرائيلي في نقل ركام المباني المدمرة في قطاع غزة إلى ما يسميها "المناطق العسكرية".

وقال المكتب في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ ) ، إن "هذا الركام لا يخفي حجارة وأنقاضًا فقط، بل يخفي رفات آلاف الشهداء والمفقودين، ويحتوي على أدلة قد تكون حاسمة في كشف حقيقة الجرائم المرتكبة بحق شعبنا".

وأضاف أن نقل الركام وتفتيته قبل إخضاعه للفحص والبحث والانتشال من قبل فرق متخصصة ومستقلة، يهدد بسحق الرفات وخلطها، ويجعل التعرف إلى الضحايا أكثر صعوبة، وربما مستحيلًا في بعض الحالات.

وأوضح أن هذه العمليات تهدد بطمس أدلة الطب الشرعي والأدلة الجنائية التي يمكن أن تكشف ظروف الاستشهاد، ومواقع الاستهداف، وطبيعة الأسلحة المستخدمة.

وأكد أن "الركام في غزة ليس مخلفات حرب، بل هو في أجزاء واسعة منه مقابر تضم رفات شهداء، وشاهد مادي على الجرائم المرتكبة بحق شعبنا".

وطالب بالوقف الفوري لنقل الركام من المواقع التي يُحتمل وجود رفات فيها والسماح لفرق الطب الشرعي والبحث عن المفقودين بالوصول إلى هذه المواقع إلى جانب توفير إشراف دولي مستقل لضمان حفظ الرفات والأدلة وعدم العبث بها وفتح تحقيق دولي في عمليات نقل الركام ومصير الرفات والأدلة الموجودة داخله.

وحذر المكتب من أن استمرار هذه العمليات سيحرم آلاف العائلات الفلسطينية من حقها في معرفة مصير أبنائها، واستعادة رفاتهم ودفنهم بكرامة .

وحمل المكتب العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن أي رفات أو أدلة يتم إتلافها أو فقدانها نتيجة عمليات التجريف والنقل ،مؤكدا أن "رفات الشهداء أمانة، وأدلة الجرائم حق للشعب الفلسطيني، والعدالة لا تسقط بإزالة الأنقاض".