هل تجري عملية إقصاء معسكر فانس داخل إدارة ترامب؟
السياسية - وكالات:
قال موقع "Responsible Statecraft" إن استقالة وزير الجيش الأميركي دان دريسكول هو أحدث تطور في سلسلة من الاستقالات البارزة لشخصيات مقربة من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والتي شملت مديرة الاستخبارات القومية السابقة تولسي غابارد، ونائب مستشار الأمن القومي السابق آندي بيكر، والمدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كِنت.
وأوضح الموقع أن استقالة دريسكول تطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا التطور يأتي في سياق تهميش المشككين بالسياسات الحربية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب.
كذلك، أضاف الموقع أن ما يحدث ربما يعكس حربًا على النفوذ والتي يخسرها جيه دي فانس، لافتًا إلى أن الأخير يصنف هو والشخصيات المقربة منه بأنهم ينتمون إلى المعسكر المؤيد لسياسة ضبط النفس والذي شكك في الإجمال بقرار ترامب بالذهاب إلى الحرب مع إيران.
ونقل عن مصادر مطلعة داخل الإدارة الأميركية قولها إن هناك معسكرات تنشأ، و"الصقور" المحسوبين على وزير الخارجية ماركو روبيو هم المعسكر الصاعد، إذ يجري ترقية العديد منهم، بينما الشخصيات المقربة من جيه دي فانس تستقيل. كما نقل الموقع عن المصادر قولها إن هناك حربًا تُشن على معسكر السياسة الواقعية وضبط النفس، والتي تهدف إلى فرض سياسة تنبع من فكر المحافظين الجدد على الحزب الجمهوري فيما بعد عهد ترامب، والتي تتطلب إقصاء كل من لا يؤيد هذا البرنامج.
وأضاف أن دعم المعسكر التابع لماركو روبيو قبل الانتخابات الرئاسية في عام 2028 يأتي في هذا السياق.
كذلك، أشار الموقع إلى ما أفادته التقارير عن أن تولسي غابارد كانت من المسؤولين الأميركيين القلائل الذين حذروا ترامب من مهاجمة إيران، وإلى أنه جرى على الأرجح إقصاؤها وفق ما يتداول. أما جو كِنت فقد استقال بسبب التضييق على الأصوات المخالفة، بحسب الموقع.
وأكد الموقع أن مدير الاستخبارات القومية بالوكالة بيل بولتي قام بإقصاء العديد من الشخصيات من معسكر "الواقعيين" الذين كانت عينتهم تولسي غابارد.
ونقل الموقع عن المصادر قولها إن النتيجة هي أن ماركو روبيو وأصدقاءه من معسكر الصقور قاموا ببسط السيطرة والنفوذ داخل الإدارة الأميركية.
وبينما رأى الموقع أن ذلك يصب في مصلحة ماركو روبيو، إلا أنه نقل عن مصدر مطلع قوله إن الأمور قد تنعكس سلبًا على روبيو فيما بعد.
وتابع الموقع أن روبيو بقي حتى الآن على مسافة من بعض سياسات ترامب المثيرة للجدل مثل الحرب مع إيران، إلا أن الحفاظ على هذه الوضعية السياسية لمصلحته قد يصبح صعبًا أكثر فأكثر مع رحيل حلفاء فانس من الإدارة.
كما نقل الموقع عن المصادر تلميحه إلى أنه ومع رحيل الشخصيات المؤيدة لسياسة ضبط النفس وتنامي نفوذ المحافظين الجدد، قد توجه أصابع الاتهام إلى المنتمين إلى المعسكر الأخير، وذلك بينما لا يبدو أن هناك نهاية تلوح في الأفق.

