السياسية - وكالات:




يستعد رئيس إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله "عِرّو"، لزيارة الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، في أول زيارة له إلى واشنطن منذ توليه الرئاسة، في خطوة تهدف إلى دفع مساعي الإقليم للحصول على اعتراف دولي أوسع.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، من المتوقع أن تشمل الزيارة واشنطن ونيويورك، وأن يعقد عبد الله لقاءات مع أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، فيما يأمل أيضاً في لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من دون صدور تأكيد رسمي من البيت الأبيض حتى الآن بشأن عقد الاجتماع.

وتأتي الزيارة بعد أشهر من اعتراف "إسرائيل"، في كانون الأول/ديسمبر 2025، بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة. وقد زار عبد الله "إسرائيل" في حزيران/يونيو الماضي، حيث التقى الرئيس، إسحاق هرتسوغ، ومسؤولين إسرائيليين، كما افتتحت "أرض الصومال" سفارة لها في القدس.

وتسعى هرجيسا إلى استثمار موقعها الاستراتيجي على خليج عدن وقرب مضيق باب المندب، إضافة إلى ميناء بربرة، لتعزيز شراكاتها الأمنية والاقتصادية مع واشنطن، ولا سيما في ملفات أمن البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب وحماية خطوط الملاحة الدولية.

ولا تزال الولايات المتحدة، حتى الآن، تعترف بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، بما يشمل "أرض الصومال"، فيما تعارض مقديشو بشدة أي اعتراف خارجي بالإقليم وتعتبره انتهاكاً لسيادتها. كما رفض الاتحاد الأفريقي وعدد من الدول العربية والأفريقية الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم.

ويأتي التحرك الدبلوماسي الجديد في وقت تكثف فيه مقديشو اتصالاتها مع الولايات المتحدة ودول عربية وأفريقية لمنع تحول الاعتراف الإسرائيلي إلى موجة اعترافات أوسع، فيما تراهن سلطات "أرض الصومال" على أن يؤدي التقارب الأمني والاقتصادي مع واشنطن إلى تغيير الموقف الأميركي.