السياسية - وكالات:




حذّر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً من تداعيات عمليات تفتيت ونقل ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة، محذراً من احتمال طمس أدلة قد تكون حاسمة في الكشف عن مصير مئات المفقودين وانتشال رفاتهم والتعرف إلى هوياتهم.

وحسب موقع فلسطين أونلاين قال المركز، في بيان اليوم الأحد، إن عمليات نقل مئات الأطنان من الركام يومياً تجري بشكل أحادي داخل مناطق عسكرية مغلقة، مستنداً إلى معطيات ميدانية وتقارير حقوقية، بينها تقارير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وأوضح أن تفتيت الأنقاض ونقلها قد يؤدي إلى سحق ما تبقى من جثامين الضحايا وخلط الرفات البشرية بالركام والنفايات، ما يهدد بإتلاف الأدلة اللازمة لإجراء فحوصات الحمض النووي والتعرف إلى هويات المفقودين.

وأشار إلى أن العدد الإجمالي للمفقودين في قطاع غزة يُقدّر بنحو سبعة آلاف شخص، بينهم ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض ولم تتمكن الجهات المختصة من انتشالهم.

وأكد المركز أن المواقع المدمرة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد مخلفات بناء، لاحتمال احتوائها على رفات مفقودين وأدلة جنائية قد تساعد في تحديد مصيرهم، داعياً إلى حفظ هذه المواقع وتوثيقها بدلاً من تجريفها ونقل ركامها.

وحذّر من أن إزالة المعالم الجغرافية لمواقع الدمار قد تعرقل جهود البحث والتحقيق مستقبلاً، بما في ذلك تتبع مصير أشخاص تعرضوا للإخفاء القسري، وفقدان أدلة قد تساعد في تحديد أماكن احتجازهم أو وفاتهم.

وطالب المركز الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لوقف عمليات هدم ونقل الركام في المناطق التي يُعتقد بوجود مفقودين فيها، والسماح بدخول فرق الإنقاذ وخبراء الطب الشرعي والأدلة الجنائية واللجان الدولية المستقلة إلى تلك المواقع.

وشدد على ضرورة تنفيذ عمليات إزالة الركام مستقبلاً بشفافية وتحت إشراف جهات فلسطينية ودولية متخصصة، مع إعطاء الأولوية لانتشال الرفات وحفظ الأدلة والتعرف إلى هويات الضحايا، وبمشاركة عائلات المفقودين.

كما حذّر من تداعيات مشاركة الشركات المدنية في عمليات نقل الركام، داعياً إلى مساءلة كل من يثبت تورطه في إتلاف الأدلة أو عرقلة الكشف عن مصير المفقودين.

وأكد المركز أن حق عائلات المفقودين في معرفة مصير أبنائها لا يسقط بمرور الوقت، محذراً من أن نقل الركام أو إتلاف المواقع قد يزيد صعوبة الوصول إلى الحقيقة واستعادة رفات الضحايا ودفنهم بكرامة.