السياسية :

زارت هيئتا تحرير صحيفتي "26 سبتمبر" و"اليمن"، اليوم، روضة شهداء الإعلام اليمني في منطقة الروضة بصنعاء، بالتزامن مع الذكرى الأولى لجريمة استهداف مقر الصحيفتين من قبل العدو الصهيوني في العاشر من سبتمبر.


وخلال الزيارة، قرأ الصحفيون الفاتحة على أرواح زملائهم، موضحين أن استمرار جرائم الحرب التي تقدم عليها العصابات الصهيونية المارقة ضد وسائل الإعلام واغتيال الصحفيين في اليمن وفلسطين ولبنان، يأتي ضمن حربها الشاملة التي تشنها على أبناء الأمة العربية والإسلامية عسكرياً، واقتصادياً، وسياسياً، وثقافياً، وإعلامياً.

وأكدوا أن الجريمة الصهيونية المروعة التي طالت صحيفتي "26 سبتمبر" و"اليمن"، وغيرها من الجرائم التي طالت مؤسسات إعلامية في قطاع غزة، كشفت للعالم مجدداً مستوى الانحطاط الأخلاقي لأمريكا ودول الغرب، وزيف ادعائهم وحرصهم على حماية الصحفيين.

وأشاروا إلى أن هذه المجزرة التي راح ضحيتها 31 صحفياً وإعلامياً، بالإضافة إلى طفل كان برفقة أبيه، تُعد الأكبر والأكثر دموية في تاريخ الصحافة على مستوى الشرق الأوسط منذ 16 عاماً.

واعتبروا استهداف كيان العدو الصهيوني لمقر صحيفتي 26 سبتمبر واليمن بقنابل GBU-31 في مناطق سكنية مكتظة، انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، يرقى إلى جريمة حرب، نظراً لانعدام التمييز والتأثير التدميري العشوائي على المدنيين المحميين بموجب القانون الدولي.

كما أكد الزائرون، أن استخدام هذا النوع من الأسلحة الفتاكة المحرم استخدامها في مناطق مأهولة يُشكل خرقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية، ويُعد استخدامها خرقاً صارخاً لاتفاقية "حظر استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر" الموقعة في جنيف عام 1980م وبروتوكولاتها الملحقة.

وقالوا :"لم يكن هذا التوحش الصهيوني والاستهداف الإجرامي للصحفيين اليمنيين غريباً على كيان إرهابي عُرف عنه التلذذ بسفك دماء الأبرياء، فقد استهدف خلال عامين من حرب الإبادة في قطاع غزة 143 مؤسسة إعلامية، واغتال 252 صحفياً، وجرح 409، واعتقل 43 آخرين، في تحدٍّ سافر، وانتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني، واتفاقيات جنيف لحماية الصحفيين الموقعة عام 1949".

وجدّد الزائرون التأكيد على أنهم سيظلون صامدين في الجبهة الإعلامية في مواجهة الاحتلال وآلته الدعائية، وكل من يقف خلفه، ولن يتراجعوا عن أداء واجبهم الوطني والديني والإنساني مهما بلغت التضحيات، وسيمضون على درب الشهداء العظماء، أوفياء لدمائهم الزكية التي روت تربة الوطن، وامتزجت بدماء زملائهم الصحفيين الشهداء في فلسطين.

كما جدّدوا إدانتهم الشديدة لجريمة الحرب المروعة التي أقدم عليها كيان العدو الصهيوني ضد منتسبي صحيفتي "26 سبتمبر" و"اليمن".

وطالبوا هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والمعنية بحماية الصحفيين، بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جريمة الحرب التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الصحفيين في صحيفتي "26 سبتمبر" و"اليمن"، وفي المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، ومحاسبة الجناة أمام المحاكم الدولية.

سبأ