دعاء أبوطالب*




اليمن يسطر انتصاراتٌ عسكرية ملحمية عظيمة تخرُّ لها الجباهُ ساجدةً شكراً لله سبحانه وتعالى، انتصارات غربلة المنافقين، وكشفت مواقفهم على مرأى ومسمعٍ الرأي العام العالمي، أنها إرادة الله سبحانه حين يشاء، فلا شيء يقف في طريق مشيئته.

أن انتصار اليمن اليوم في جبهات الساحل الغربي على المخططٍ الصهيوني، الأمريكي، السعودي والبريطاني، هي انتصار على مشروعٍ أراد لليمن أن يكون ساحةً لتنفيذه، فقطع الانتصار أيادي العدو السعودي المحتل ومرتزقته وأسقطت مخططاته وسقطت معه أدواته أمام إرادة الشعب.

فعندما تعلن قواتنا المسلحة السيطرة على موقع عسكري ما أو الانتصار على مليشيا العدو السعودي، تعلن عن استعادة الأرض اليمنية من الاحتلال لا عن السيطرة عليه؛ فاليمن يستعيد ويحرر أرضه من المحتل العدو السعودي واليهودي ومن أدواته، ولا يحتلها، كما يروج له أبواق المرتزقة.

فنحن أهل الأرض وأهل الحق وأصحاب القضية، وثقنا بنصر الله سبحانه وتعالى، فكان النصر حليفنا، وما تزال الأهداف قائمة، وما تزال المسيرة مستمرة نحو الهدف الأسمى: تحرير اليمن من كل معتدٍ وغاصب، واستعادة أرضنا وثرواتنا وقرارنا.

إنها إرادة الله القوي العزيز، وعزيمة وإرادة شعبٍ الايمان والحكمة الذي لا يقبل الخضوع ولا يرضى بالوصاية الخارجية، شعبٌ عُرف عبر التاريخ بالعظمة والصمود وقوة الثبات، وسيبقى كذلك متمسكًا بحقه حتى يحقق النصر المبين وتستعاد أرضه وكرامته.

وهنا نقول لمن باع وطنه وارتهن للعدو:" لقد اخترت طريق الخيانة والعمالة، وفرّطت في أرضك وطنك، فكانت نهايتك مخزية؛ إمّا أن تقتل في الميدان، أو تهرب إلى أحضان من استقويت بهم على أبناء وطنك".

ونؤكد لهم :" أننا معكم ولسنا عليكم، فنحن أخوتكم وأبناء وطنٍ واحد، تجمعنا الأرض والهوية والمصير. نحن أحقّ بوطننا وخيراته وثرواته، وباستطاعتنا أن نوحّد الصفوف، ونستعيد أرضنا وقرارنا، ونضع مصلحة اليمن فوق كل خلاف".

فالشعوب الحُرة لا تؤمن بالخضوع، وأن الحق لا يموت، والوطن لا يُباع ولا يُشترى، وأن اليمن سيبقى عصيّاً على الانكسار مهما اشتدت به المحن، بفضل الله ثم بإرادة شعبه الصامد وبيد أبنائه سيصنع مستقبله الزاهر الذي يليق بسيادته وتاريخه وعظمته.

ونختم بقولٍ واضحٍ: اليمن لن يكون أرضًا مستباحة، ولا ساحةً تجارب لمشاريع العدو السعودي والأمريكي، وسيظل اليمنيون متمسكون بوحدتهم موحّدين صفوفهم، وثابتين على مواقهم، ومؤمنين بأن إرادتهم تفشل كل المؤمرات، وسيبقى قرار وكرامة وعزة اليمن هدفًا لا تنازل عنه.
وما النصر إلا من عند الله.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب