صنعاءُ تنتصرُ فِي معركةِ التحريرِ وكسرِ الحصارِ
السياســـية : تقرير|| صادق سريع*
سطَّرت القوات المسلحة اليمنية انتصارات عسكرية تاريخية في جبهات الساحل الغربي وتعز والجوف، ليس على العدو السعودي ومرتزقته فحسب، بل وعلى حلفائه ومخطط المشروع الصهيوني الذي تحاول الرياض تنفيذه نيابة عن أنظمة الاحتلال والاستعمار الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني في اليمن والمنطقة.
وقبل إعلان القوات المسلحة في صنعاء معركة إنهاء العدوان والحصار وانتزاع الحقوق المشروعة، وفق معادلة "الحصار بالحصار"، للضغط على النظام السعودي لرفع الحصار المفروض على اليمن منذ 12 عامًا، كان العدو يواصل حشد مرتزقته في معسكرات التحشيد بمأرب والمخا وشبوة.
لكن، لماذا الرياض تشن عدوانها على اليمن بطابع طائفي؟ لأن هذه الحرب في أولويات المشروع الصهيوني، لهذا وجّه النظام السعودي عبر مشايخ الفكر الوهابي بإعلان الجهاد الطائفي، وجنّد ذبابه الإلكتروني لنشر رسائل المشروع الطائفي التكفيري والتحريضي للكراهية وسفك دماء اليمنيين في حرب إعلامية في الفضاء الرقمي.
والحقيقة أنه عندما يحوّل أي نظام مثل النظام السعودي نفسه إلى مجرد أداة لتمويل خطط وحروب المشاريع الإسرائيلية والأمريكية، هكذا تكون النتيجة؛ يمنًا محتلًا، منهكًا، ممزقًا، ضعيفًا، حائعاً ومحاصرًا، ومنتهك السيادة ومسلوب الإرادة والحرية والقرار السياسي، وبلا أرض ولا وطن ولا كرامة ولا عزة ولا كلمة ولا عرض.
وبالمناسبة، كتب ثائر من اليمن على مِنصة "فيس بوك"، حول انتصارات قوات صنعاء الأخيرة، قائلًا: "هكذا هم رجال أنصار الله من البداية، جعلوا أنفسهم دروعًا بشرية لحماية اليمن في مقاومة آلة تحالف العدوان السعودي - الأمريكي، والآن يقدِّمون خيرة رجالهم في معركة كسر الحصار، فداءً لهذا الشعب العزيز".
وأضاف: "عرفتم أنصار الله وهدفهم في الدفاع عن الأمة وعن مقدَّساتها، ولأجل ذلك قدّموا أغلى التضحيات ولا يزالون يقدمون على هذا الدرب في مسيرة مشروعهم القرآني وطريقهم لتحرير كل شبر من اليمن ونصرة فلسطين ومظلومي هذه الأمة".
وكتب آخر منشور بعنوان لافت: "وداعًا للأزمات وانهيار العملة وارتفاع الأسعار": "وزارة النفط في صنعاء توجِّه بتوفير النفط والغاز لمديريات الساحل الغربي، وسلطة تعز تعلن أنها ستدشِّن تشغيل ميناء ومطار المخأ، ومحطة الكهرباء، وسينخفض سعر كيس الدقيق من 50 ألفًا إلى 12 ألفًا.. وحلل يا دويري".
وتساءل ثائرون آخرون على المِنصة ذاتها: "هل مقاتلو أنصار الله بشر، أم جن أم ماذا؟ يتقدّمون في المعركة والطيران يضرب من فوقهم ولا يهتز لهم جفن. لا أسلحة تفتك بهم، ولا عتاد فتاك يخيفهم. أمانة، شجاعة لم أرَ مثلها في أي جيش في العالم، ثم يأتي مقاتل منهم ليقول: لسنا شيئًا إلا بالله. ويقول آخر: هو الله".
نهاية القول: كان انتصار صنعاء في معركة الساحل الغربي على العدو السعودي ومرتزقته أكثر من مجرد رسالة أنهت أحلامه وأمنيات سادته في واشنطن ويافا، وأعلنت انتهاء زمن العدوان والحصار ودوامة الحروب الطائفية في اليمن، وأن اليمن لن يبقى يمناً محتلاً، ممزقاً، مقسماً، محاصراً، وحاضنة للإرهابيين والتكفيريين المأجورين بحديقة خلفية لتنفيذ المشاريع الصهيو-أمريكية.

