الدكتور بن حبتور: قمة البريكس وإعلان نيودلهي 2026 حدث تاريخي في مسار تفكيك الهيمنة الرأسمالية
السياسية :
أكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، أن انعقاد القمة الـ 18 لمجموعة "البريكس" في العاصمة الهندية نيودلهي، وصدور "إعلان نيودلهي 2026م" في الذكرى العشرين لتأسيس بريكس، يُعّد حدثًا تاريخيًا ومفصليًا في مسار تفكيك الهيمنة الأحادية والمركزية للنظام الرأسمالي الغربي الذي أثقل كاهل الإنسانية جمعاء لقرون طويلة.
وأوضح عضو السياسي الأعلى في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الصراعات والتحولات الراهنة أثبتت أن فلسفة "الأحادية القطبية" القائمة على الاستعمار الغربي والاستكبار الأمريكي والهيمنة المالية وفرض التدابير القسرية أحادية الجانب، واحتكار القرار الدولي، هي فلسفة آيلة للسقوط وغير قابلة للاستدامة.
واعتبر صعود دول الجنوب العالمي والمطالبة بإصلاح الهيكل المالي والإداري والمؤسسي السياسي الدولي من مجلس الأمن إلى مؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة العالمية، انتصارًا لفكرة "التعددية القطبية" العدالة والمساواة في السيادة بين الأمم والشعوب قاطبة.
وبين الدكتور بن حبتور أن العاصمة صنعاء التي تقف في خط المواجهة الأول دفاعًا عن سيادتها وأمتها وبعد 13 عامًا من خبرة العمل مع بركس، إذ تبارك انتقال رئاسة البريكس إلى الصين للعام ٢٠٢٧م، تؤكد على عدد من المبادئ والمواقف، أهمها ضرورة العمل على وقف العدوان والإنسانية المهدورة في فلسطين، والتأكيد على أن الاستقرار والسلم الدوليين لن يتحققا مالم يُنه الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني الغاشم للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدّد على أن ما يتعرض له قطاع غزة والضفة الغربية من جرائم، وتجويع مُمَنهج، وتهجير قسري، يمثل جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية تُسقط كل الإدعاءات الغربية حول حقوق الإنسان، مجدّدًا التأكيد على أن الحل العادل والكامل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه غير القابلة للتصرف، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد عضو السياسي الأعلى، رفض صنعاء المبدئي والصلب لأشكال "الإرهاب الاقتصادي" والحصار والعقوبات أحادية الجانب التي تُفرض خارج إطار الشرعية الدولية، والتي تستهدف تجويع الشعوب وتقييد حقها في التنمية، سواءً في اليمن، أو إيران أو كوبا، أو غيرها من القضايا العادلة في العالم، لافتًا إلى مبدأ أخر لا يقل أهمية عن السابق تؤكد عليه صنعاء هو حق الشعوب في تقرير المصير واستقلال القرار الوطني.
وقال "إن ثبات موقفنا المقاوم ضد العدو السعودي ينبع من الإيمان الراسخ بأن للشعوب حق أصيل في حماية مقدراتها، وبناء سيادتها الوطنية بعيدًا عن الوصاية والهيمنة الخارجية، وهو ما تتلاقى فيه تطلعات شعبنا اليمني مع تطلعات بلاد وشعوب "الجنوب العالمي" الباحثة عن التحرر والعدالة والاستقلال الاقتصادي والعسكري".
وأضاف "نؤكد على الأهمية الفلسفيّة والعملية لما تضمنه إعلان نيودلهي من دعوات لتعزيز الاستقلالية المالية والنقدية كالتعامل بالعملات الوطنية وإنشاء آليات دفع مستقلة، والارتقاء بالتكنولوجيا والابتكار، وإعادة بناء النظام التجاري العالمي على أسس غير تمييزية ".
ووصف الدكتور بن حبتور في ختام تصريحه الدعوات التي تضمنها الإعلان الخطوة الجوهرية لكسر أغلال التبعية وتأسيس نظام عالمي متوازن يستجيب لتطلعات الشعوب الحرة والواعية.

