السياسية - وكالات:

أكدت اللجان الشعبية للاجئين في فلسطين، اليوم السبت، أن التصريحات الصادرة عن ما يسمّى "مجلس السلام" بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، تمثّل تطور بالغ الخطورة وتبنٍ صريح للموقف "الإسرائيلي" المستهدف لتقويض الوكالة وتصفية وجودها ودورها الإغاثي والتاريخي، لا سيما في قطاع غزة.


وقالت اللجان، في بيان، إن "هذه المواقف تتساوق وتنسجم بصورة خطيرة مع الحملة والمزاعم الصهيونية المتواصلة ضد الأونروا، وتستهدف تمهيد الطريق لتحويلها من مؤسسة أممية حاصلة على تفويض دولي صريح إلى جهة خاضعة لشروط وإملاءات سياسية وأمنية، وفقاً لوكالة "صفا" الفلسطينية.




وشددت على استهداف الوكالة يتجاوز النيل من مجرد كونها مؤسسة إغاثية وخدمية، ليمس بشكل مباشر أحد أبرز العناوين السياسية والقانونية الشاهدة على قضية اللاجئين الفلسطينيين.


وأكدت أن أية محاولات لتهميشها أو إيجاد بدائل عنها تشكل مساساً خطيراً بمكانة القضية والحقوق المكتسبة للاجئين.


وأشارت إلى أن "هذه التصريحات تنقل ما يسمّى مجلس السلام من دوره المفترض في تثبيت السلام وتنفيذ الترتيبات المتفق عليها إلى طرف مباشر وانحيازي في أحد أكثر ملفات الصراع حساسية، عبر التدخل في مستقبل وكالة قائمة بقرار وتفويض رسمي صادريْن عن الجمعية العامة للأمم المتحدة".


واعتبرت "هذا الموقف يمثّل غطاءً سياسياً أمريكياً، في ظل رئاسة الرئيس دونالد ترامب للمجلس، لمواصلة الضغوط الإسرائيلية على الأونروا ومؤسساتها وموظفيها؛ بما يهدد سلامة طواقمها الميدانية واستمرار خدماتها الحيوية المقدمة لملايين اللاجئين".


وأكدت أن ما يسمّى "مجلس السلام" لا يملك أية صلاحيات قانونية أو أممية لإلغاء تفويض الأونروا أو إعادة تعريفه؛ كون الوكالة تستمد ولايتها حصراً من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشددةً على أن فرض أي بدائل عنها يعد تجاوزاً صريحاً للمرجعيات الدولية.


ودعت اللجان الشعبية، الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى اتخاذ موقف حازم وواضح يحمي الأونروا وموظفيها ومقدراتها، ويرفض بشكل قاطع تحويل المساعدات الإنسانية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين إلى أدوات مساومة خاضعة للشروط السياسية والأمنية.