السياسية || علي مجمل حمزة*

انتهت الوصاية السعودية على اليمن؛ واقع فُرض تدركه المملكة، لذا تقوم بتدمير اليمن حتى لا يبقى لها أي سبيل للحياة الكريمة. فقد عرف الشعب اليمني وتأكد من زيف الوصاية ودعم القرار اليمني الذي تبجح به آل سعود في ادعائهم الحفاظ على استقرار هذا الوطن.

ولم يكن هذا سهلاً؛ فقد تغلغل عدوان آل سعود وزرع في الأرض اليمنية وأحكم سيطرته عبر وكلاء من نفس طينة هذا الوطن، لكنهم عبيد وليسوا أحراراً. فكانت النتيجة أن جعلهم نظام المملكة مرتزقة يحاربون بعضهم البعض لكسب رضا الداعم المالي؛ هانوا واستسلموا، ومن لم يخلص للمملكة يُنبذ وينتهي.

هذا واقع لا مبالغة فيه، وسرد التاريخ السعودي مليء بالشواهد. لكن الله لا يرضى بالظلم؛ فما يحصل من ردع وحرب ضد المعتدي ليس غريباً، وهذه نهاية الاعتداء. لقد صبر اليمنيون طويلاً فاستحقوا النصر، وما يحصل في الساحات خير دليل كيف مكّن الله هذه الفئة المغلوبة على أمرها من أسباب القوة والمنعة لفرض الحصار البحري والجوي على المملكة وأعوانها.

لقد من الله علينا بأسباب النصر التي تحققت؛ ويكفي مساندة طوفان الأقصى في غزة وضرب المعتدي الإسرائيلي في أرضه نصرةً للشعب الفلسطيني، وضرب البارجات الأمريكية التي أتت متبجحة للسيطرة على مضيق باب المندب بضربات باليستية هددت وجودها وجعلتها تهرب.

ولقد توحدت مسارات الشعب اليمني باختلاف توجهاته في النضال الموحد؛ فيخرجون عند الدعوة إلى الساحات في كل المحافظات الحرة للوقوف على كلمة واحدة وبتوجيه القائد العَلَم، ملبين النداء.

والآن تقوم القوات المسلحة اليمنية تحت قيادة متوكلة على الله، ممثلة بالسيد عبد الملك بدر الدين سلام الله عليه، العازم على تنظيف اليمن من أدوات الهيمنة- بواجبها، رغم التضحيات الجسيمة التي قدمها الأحرار رصيداً للمسيرة القرآنية.

وعليه؛ فليعلم العالم أن من اعتدى على اليمن سيعتدى عليه في عقر داره، ومن دمر أرضنا لن ينعم بأرض سالمة، ومصالحنا مقابل مصالحهم، وسننهي كل مرتزق ظالم ومن أتى لمساندة الغزاة لن يرجع حياً سليماً. هذا بالصبر وتحمل الصعاب، وبعدها الأمر كما يعلمون، ولن تبقى إسرائيل على أرض فلسطين. والله خير شاهد ومعين.



* المقال يعبر عن رأي الكاتب