العدو الإسرائيلي ومستوطنوه يواصلون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة
السياسية - وكالات :
واصلت قوا ت العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة اليوم الثلاثاء هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عبر نصب الحواجز العسكرية، وعرقلة حركة المواطنين، والحصار، الى جانب حرق الممتلكات والاعتداء على المزارعين وقاطفي الزيتون وسرقة محاصيلهم، وهدم المنازل والمنشآت وتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار، بالتزامن موسم قطاف الزيتون.
ففي رام الله،أعاقت قوات العدو الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، تنقل المواطنين الفلسطينيين، شمال وشمال شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية، وفق مانقلته وكالة "وفا" الفلسطينية بأن العدو الإسرائيلي نصب حاجزا عسكريا قرب ضاحية التربية والتعليم، على الطريق الرئيسي بين رام الله ومخيم الجلزون، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
كما نصبت تلك القوات حاجزا عند مدخل بلدة المزرعة الشرقية، شمال شرق رام الله، وأعاقت تنقل المواطنين في القرى والبلدات الواقعة شمال وشمال شرق المدينة.
وفي سلفيت،أغلقت قوات العدو الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، المدخل الشمالي لمدينة سلفيت، والمدخل الغربي لقرية حارس غرب المحافظة، ومنعت مرور المركبات، ما أعاق حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات العدو اقتحمت منزل وعمارة الدكتور عمر عبد الرازق في مدينة سلفيت وفتشتها، وطالبتهم بتغيير لون العمارة!!.
وأضافت المصادر ذاتها، أن تلك القوات داهمت عددا من المنازل في بلدة بروقين، وفتشتها.
وفي نابلس، تواصل قوات العدو الإسرائيلي، لليوم العاشر على التوالي، فرض حصارها على بلدة مادما جنوب نابلس، وإغلاق مداخلها كافة.
وقال رئيس مجلس قروي مادما رامي نصار لـ"وفا"، إن قوات العدو أغلقت مداخل البلدة الأربعة الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية منذ عشرة أيام، ما أدى إلى تقييد حركة تنقل المواطنين.
وأضاف، أن قوات العدو الإسرائيلي تلاحق وتنكّل بالمواطنين الفلسطينيين الذين يحاولون الدخول إلى البلدة أو الخروج منها، موضحا أن أحد المواطنين تعرض، فجر اليوم الثلاثاء، لذبحة صدرية، ما اضطرهم إلى نقله على الأقدام عبر الجبال، في ظل تعذر وصول مركبة الإسعاف إلى المنطقة بسبب الحصار.
وحذّر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلدة، في ظل النقص في الأدوية والمواد التموينية، مشيرا إلى أن أكثر من 2500 مواطن يقيمون داخل البلدة.
واكد نصار انه خلال محاولته إدخال الأدوية إلى البلدة، أطلقت قوات العدو الإسرائيلي الرصاص باتجاههم، حيث تتمركز في أغلب الأوقات قرب المدخل الشمال المغلق كليا.
يشار الى أن عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق في الضفة الغربية بلغ 942، بينها 824 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة و118 عائقاً خطياً، تمتد بطول إجمالي يبلغ نحو 107.7 كيلومتر، وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
أما في أراضي 1948 الفلسطينية المحتلة، فقد هدم الفلسطيني سعيد قرمطة إغبارية، فجر اليوم الثلاثاء، منزله ذاتيا في حي العيون بمدينة أم الفحم، عقب تلقيه إخطارا بوصول شرطة العدو الإسرائيلي والجرافات لتنفيذ الهدم، تجنبا لتحمل تكاليف مالية باهظة.
وبحسب وكالة "شهاب" الاخبارية الفلسطينية،اضطر إغبارية إلى هدم منزله الذي شيده بعد سنوات من العمل والجهد، في ظل القيود المفروضة على البناء وصعوبة الحصول على تراخيص في البلدات بالداخل المحتل.
ويعد منزل إغبارية الثاني الذي يهدم ذاتيا في أم الفحم خلال أيام، بعد أن هدم الشاب محمد جمال إبراهيم خليفة منزله في حي سويسة، الخميس الماضي، رغم إنفاقه أكثر من 600 ألف شيكل على بنائه، استعدادا لزواجه والانتقال إليه.
ويواجه أكثر من 260 منزلا ومنشأة خطر الهدم في منطقة وادي عارة، فيما صدرت أوامر هدم بحق 253 منزلا ومنشأة، بينها 119 في أم الفحم.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد أوامر الهدم وأزمة التخطيط والبناء في البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، وصعوبة الحصول على تراخيص، فيما قد تتجاوز تكاليف الهدم التي تفرضها سلطات الاحتلال 300 ألف شيكل، وتصل في بعض الحالات إلى مليون شيكل.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين الصهاينة، يواصل مستوطنون، لليوم الثالث على التوالي، قطع التيار الكهربائي عن منزل المحامي الفلسطيني منتصر حمايل في جبل العرمة ببلدة بيتا جنوب نابلس بالضفة الغربية.
وقال الناشط ضد الاستيطان في بيتا محمد حمايل، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية، إن المستوطنين يواصلون قطع الكهرباء عن منزل المواطن منتصر حمايل، الذي يعيش فيه مع أفراد عائلته الستة، في محاولة للتضييق عليهم، مشيرا إلى أن العائلة تتعرض لاعتداءات شبه يومية، ويُقيّد المستوطنون حريتها في الحركة.
وأضاف، أن زوجة حمايل وضعت مولودها داخل مركبة إسعاف قبل نحو شهر، بعدما قطع المستوطنون الطريق، أمام نقلها إلى المستشفى.
من جهتها، حذرت نقابة المحامين من خطورة استمرار الاعتداءات على المحامي حمايل وعائلته، معتبرة أن قطع الكهرباء عن المنزل، لليوم الثالث على التوالي، يشكل انتهاكا لحرمة المنزل، وتهديدا مباشرا لأمن الأسرة وسلامتها، ولا سيما في ظل وجود أطفال صغار.
وأوضحت النقابة، في بيان صحفي، أن استمرار الاعتداءات وما يرافقها من ترهيب وحصار شلّ حياة الأسرة، التي تخشى مغادرة المنزل خشية استيلاء المستوطنين عليه، الأمر الذي يقيّد حرية أفرادها ويحرم الأطفال من حقهم في التعليم، كما يعرقل قدرة المحامي على ممارسة واجباته المهنية.
وأكدت النقابة أن الاعتداء على منزل الزميل حمايل وترهيب ساكنيه هو امتداد لمسلسل اعتداءات المستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وأرضه، وممتلكاته، في سياق يستهدف اقتلاع الفلسطيني من أرضه، وهو أمر يستوجب معه تدخل عاجل لوقف هذا التغول غير المسبوق، وتوفير الحماية اللازمة للمواطنين العزل، ومحاسبة المسؤولين عنها، وفقا لقواعد القانون والعدالة المفترضة.
وشددت على أهمية توثيق هذه الاعتداءات لضمان حفظ الحقائق وتحقيق المساءلة، مؤكدة أن حق الفلسطيني في العيش بحرية وأمن واستقرار حق مصون، وأن حماية المحامين وضمان سلامتهم وحرية ممارستهم لمهنتهم يشكلان جزءاً أساسياً من حماية العدالة واستقلال مهنة المحاماة.
وفي سياق متصل ، أضرم مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، النار في الدوار الترحيبي عند مدخل قرية برقا، شرق رام الله، ما أدى إلى تعرضه لأضرار كبيرة.
وأفاد رئيس مجلس قروي برقا لـ"وفا" صايل كنعان، بأن عددا من المستوطنين أضرموا النار في الدوار الترحيبي عند مدخل القرية، بعد إشعال إطارات المركبات على حجارته، ما أدى إلى تعرضه لأضرار كبيرة.
وأضاف أن الأهالي تمكنوا من إخماد الحريق، وشرعوا بمحاولة ترميم الدوار مجددا.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون، الذي يشهد تصاعدا في اعتداءات المستوطنين بحق المزارعين الفلسطينيين في مناطق عدة، وتشمل سرقة الثمار، وتقطيع الأشجار وإحراقها، والاستيلاء على المحاصيل، في محاولة لحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستفادة من موسمهم الزراعي.
يشار الى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية رصدت، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر الماضي.
وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية سبتمبر الماضي.

