الجيش الإيراني يُحمّل قطر مسؤولية سلامة طياريه ويعتبرهم على قيد الحياة
السياسية - وكالات:
حَمّل الجيش الإيراني، الحكومة القطرية المسؤولية القانونية والدولية الكاملة عن مصير ثلاثة طيارين إيرانيين مفقودين، معتبراً إياهم أحياء.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن مساعد الشؤون القانونية والبرلمانية بالجيش الإيراني، العميد ثان مسلم يعقوبي، قوله: "سواء كانت الدول أعضاء في اتفاقيات جنيف الأربع أم لا، فإن قواعد الحرب أصبحت قواعد عرفية وملزمة للجميع".
وأضاف: "استنادًا إلى الوثائق المتضاربة وادعاءات الحكومة القطرية، وباستثناء الشهيد العميد ثان مجيد كاظمي، الذي ثبتت شهادته بفحص الحمض النووي، فإننا نعتبر الطيارين الثلاثة الآخرين على قيد الحياة من الناحية القانونية؛ أي أن المبدأ هو أنهم على قيد الحياة، لعدم وجود أي دليل يثبت شهادتهم".
وتابع: "لدينا مبدأ قانوني في الفقه يُعرف بقاعدة الاستحالة، أي "البقاء على ما كان". هاجم الطيارون الإيرانيون القاعدة الأمريكية المعتدية في قطر وهم أحياء دفاعًا مشروعًا عن النفس، ونفذوا مهمتهم بنجاح. ونتيجة لذلك، تبقى المسؤولية القانونية الدولية للحكومة القطرية قائمة".
وأردف مساعد الشؤون القانونية والبرلمانية بالجيش الإيراني: "ينص القانون الدولي أساسًا على أن الدولة التي تستضيف الأسرى مسؤولة عن الحفاظ على حياتهم، ومعالجتهم، وتزويد أسرهم بالمعلومات، وتسليمهم إلى السلطات المختصة. هذه هي واجبات الحكومة القطرية".
واستطرد: "نعتبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهة محايدة ومسؤولة عن المتابعة. وقد أحَلنا مراسلاتنا واجتماعاتنا الرسمية ومطالبنا إلى الحكومة القطرية، حتى على مستوى رؤساء الدول، وذكّرنا مسؤوليها بمسؤولية قطر الدولية".
وقال العميد ثان يعقوبي: "عقدنا اجتماعات في وزارة الخارجية ومع مسؤولين من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، الذين قدّموا دعمًا وتعاونًا كبيرين في متابعة مصير هؤلاء الطيارين، وبعد مراجعة المعلومات، تبيّن لنا أن طيارينا على قيد الحياة. لم تُقدّم الحكومة القطرية أيّ وثائق تُثبت استشهاد طيارينا، ونحن نتابع الأمر مع الجهات الدولية".
وكانت مقاتلتين إيرانيتين قد هاجمتا قاعدة العديد الأمريكية في قطر مع بدء العدوان الأمريكي الصهيوني الأخير على إيران، وبعد تنفيذ مهمة القصف بنجاح تعرضتا في مسار العودة لنيران معادية أدت إلى سقوطهما.
وفي وقت لاحق تم العثور على جثة الطيار الشهيد العميد ثان مجيد كاظمي حيث أعيدت إلى إيران ولكن لا يزال مصير الطيارين الثلاثة الآخرين غير معلوم.

