السياسية - وكالات:




أكد المركز الفلسطيني للإعلام، اليوم الاثنين، أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية يحولان دون تمكن عائلات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في سوريا من إعداد مؤونة الشتاء، أو يدفعانها إلى تقليص كمياتها، في ظل تزايد نفقات الغذاء والتعليم والتدفئة ومحدودية مصادر الدخل
.

ونقل المركز، شهادات من مخيمات درعا وخان الشيح والسيدة زينب في الأراضي ا لسورية، أكدت تفاقم الأعباء المعيشية على الأسر الفلسطينية هناك.

وأفاد اللاجئ محمد سليمان، إن تراجع القدرة الشرائية ووقف المساعدات التي كانت تقدمها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أثّرا على الأوضاع المعيشية للأهالي، موضحاً أن المساعدات المالية التي عادت لتشمل فئات محددة لا تكفي لتغطية المصاريف المتزايدة.

وقالت لاجئة فلسطينية من مخيم درعا، إن عائلتها اضطرت إلى إعداد كميات محدودة من المكدوس والزيتون هذا العام بسبب ارتفاع أسعار المكونات، مشيرة إلى أن سعر كيلو الباذنجان بلغ نحو 7 آلاف ليرة سورية، والثوم 25 ألفاً، ولتر الزيت 29 ألفاً، فيما وصل كيلو الجوز إلى 100 ألف ليرة، وفق العملة القديمة.

وفي المخيم ذاته، قال أحد الآباء إنه لم يتمكن من تخصيص أموالاً لإعداد المؤونة بسبب غياب مصدر دخل كافٍ، موضحاً أن ارتفاع الأسعار جعل شراء المستلزمات صعباً حتى على بعض الأسر التي تتقاضى رواتب ثابتة، وأن سعر أسطوانة الغاز بلغ 160 ألف ليرة سورية.

وأفاد صاحب محل لبيع الخضراوات في مخيم خان الشيح، بتراجع الإقبال على شراء الباذنجان المخصص لإعداد المكدوس مقارنة بالعام الماضي، مع ارتفاع سعر الكيلوغرام إلى نحو 8 آلاف ليرة.

أما في مخيم السيدة زينب، فقالت لاجئة فلسطينية تُدعى أم قيس إنها لم تتمكن من إعداد مؤونة المكدوس هذا العام، بسبب ارتفاع أسعار الجوز والزيت والباذنجان وتزايد نفقات افتتاح المدارس.

بدورها قالت اللاجئة الفلسطينية يسرى موسى، التي تقيم مع شقيقتين لها في منزل واحد، أنها تعتمد على مساعدات أهل الخير، وأن تكلفة إعداد مؤونة المكدوس قد تصل إلى مليون ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة أسرتها.

و"مؤونة المكدوس" هي نوع من المؤونة الغذائية التقليدية المشهورة في سوريا وبلاد الشام، تُحضَّر عادةً في أواخر الصيف وبداية الخريف، وتُخزَّن لتناولها خلال فصل الشتاء.

وبحسب بيانات "أونروا" التي أوردها المركز الفلسطيني للإعلام، يعيش أكثر من 90% من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تحت خط الفقر، فيما ارتفعت نسبة انعدام الأمن الغذائي بينهم من 56% عام 2023 إلى 63% عام 2024، وصولاً إلى 92% عام 2025.