تدشين تقييم إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب
بن حبتور يوكد تطوير العمل بين الحكومة والقطاع الخاص لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
السياسية:
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، أهمية تطوير العمل بين الحكومة والقطاع الخاص ممثلا بالبنوك والمصارف في قضية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تُعد من أخطر القضايا التي يعيشها العالم اليوم.
جاء ذلك خلال مشاركته في الفعالية التدشينية التي نظمتها اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب لإطلاق عملية إعداد التقييم الوطني للمخاطر وكذا إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي يأتي في إطار الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أهمية هذه الخطوة في إطار العمل الطويل الذي عملت عليه اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب والانجازات والخطوات التي تخدم سير العمل بشكل منهجي وتدريجي.
وقال” إن المطلوب من اليمن اليوم العمل نطويها وثائقنا ولوائحنا وأعمالنا في هذا السياق خاصة وأن قضية الارهاب وتمويلية وغسل الأموال التي تذهب لتطوير هذا النشاط أصبحت عابرة للقارات “.
وأضاف “الارهاب لا يمكن أن يسير إلا بتمويل وبالتالي لابد من محاصرة هذا التمويل وكشفه والتضييق عليه سيما وأن النظم العالمية كلها توافقت على هذه النقطة لأن العالم يعرف خطورة ذلك المسمى إرهاب على استقرار ونماء الدول والشعوب والأمم”.
وتابع ” مهم أن تتكاتف جهودنا جميعا هنا في الجمهورية اليمنية لكي لا يُستغل من قبل دول العدوان ومرتزقته وعملائهم للمزيد من تضييق الحصار على شعبنا من خلال القرارات والاجراءات التي أصلا قد تأذى منها اليمن طيلة خمس سنوات”.
ولفت الدكتور بن حبتور إلى أن الولايات المتحدة حينما ترضى على نظام معين وإن كان ضالعا بصورة علنية في غسل الأموال وتمويل الارهاب لا يمكن أن يشار إليه بالبنان لأنها نٌظم ضمن المشروع الصهيوني الغربي المسموح له بفعل أي شيء.
وأوضح أن ما تعانيه بعض دول المنطقة كسوريا والعراق وليبيا يؤكد بوضوح أن هناك شبكة عالمية ترعاها الدول الغربية لإيصال المعدات والأموال إلى الحركات الإرهابية بهذه الدول.
بين رئيس الوزراء أن اليمن رتُب لها في الخارطة الغربية أن تكون مرتع لفترة طويلة من الزمن لهؤلاء الذين سيُعاد إنتاجهم من جديد والذين هزموا في سوريا والعراق وسيهزمون قريبا ربما في ليبيا وسيحولونهم بشكل تدريجي إلى اليمن.
وقال “لذلك الجميع معني بحماية نظامنا الداخلي ومؤسساتنا وشعبنا ومهم أن تتظافر جهود كافة المؤسسات مع اللجنة الوطنية التي تعمل من أجل تثبيت هذا العمل المهني الشريف الذي سيجنبنا مشكلات كثيرة متعلقة بالأعمال غير القانونية التي تقوم بها الحركات الإرهابية”.
وأضاف” كما إن الجميع معني أن نقيم هذا النشاط ونكرره ونشكر كثيرا اللجنة الوطنية التي أنجزت مهمة تأهيل أكثر من أربعمائة كادراً يخدم هذا المشروع الوطني”.
ووجه رئيس الوزراء بتوسيع حجم تمثيل القطاع الخاص في قوام اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال لأنه الشريك الرئيسي في المكافحة وسيكون داعما مهما لنشاط اللجنة التي تعمل بثبات ومنهجية وحيادية كبيرة.
وأعرب الدكتور بن حبتور، عن اشكره للمسؤولين الذين حضروا من أجل التضامن والتعاضد بقوة مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب .. معتبرا هذا التعاضد بالهام للجنة وكذلك الشريك الرئيسي وهو القطاع الخاص الرديف آلامهم لحماية الجبهة الداخلية.
وفي التدشين أشار رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الدكتور هاشم محمد الشامي إلى أهمية إعداد التقييم الوطني للمخاطر الإستراتيجية الوطنية في ضوء الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.
ولفت إلى أن التقرير يقيًم وضع نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الجمهورية من ناحية المخاطر والإستراتيجية تضع الرؤى والأهداف والمبادرات التي تعالج أوجه القصور ومكامن الخلل وتعزز نقاط القوة التي يتمتع بها نظام المكافحة.
وأوضح أنه سيتم إعداد التقييم الوطني للمخاطر وفق خطة ومنهجية عمل محددة ستقرها وتشرف على تنفيذها اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وسيشارك في عملية إعداد التقييم وتنفيذه إضافة إلى اللجنة كافة مؤسسات وأجهزة الدولة المعنية وكذا القطاع الخاص.
ولفت الدكتور الشامي إلى أن التقييم الوطني للمخاطر من أهم المواضيع التي اتجهت إليها دول العالم، حيث تعد كل دولة تقييم وطني للمخاطر خاص بها تنفيذاً للتوصية الأولى من المعايير الدولية (التوصيات الأربعين لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب) وآخر دولة عربية أعدت تقييم وطني للمخاطر هي سلطنة عمان الشقيقة حيث أقرته في 4 يناير 2020م.
وقال “من خلال هذا التقييم يتم تحديد نوعية وحجم وطبيعة المخاطر التي تحيط بنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدولة بشكل عام والتي تحيط بالأجهزة المعنية بشكل خاص وضرورة فهمها فهماً جيداً لتسهيل التعامل معها، وكذا تقييمها بشكل منهجي وعلمي، ومن ثم تحديد كيفية وطريقة التعامل مع هذه المخاطر”.
وبين أن إعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من صلاحيات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال بموجب المادة (27) من القانون .. مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل على إعدادها وفق خطة عمل داخلية ومنهجية عمل واضحة وإنجازها بمكوناتها ومراحلها المختلفة خلال العام 2020م.
وثمن دعم المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ لجهود اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وبرامجها الهادفة إلى مواجهة الجرائم المنظمة والتصدي لها ومنع أخطارها والوقاية منها.
وأشار إلى أن حضور قيادات الدولة وكبار المسئولين في التدشين، يؤكد الدعم اللامحدود للجنة الوطنية والمساندة لها في إنجاز أعمالها خاصةً في ظل العدوان والحصار الاقتصادي ودليل على وجود إرادة سياسية قوية لدعم مؤسسات مكافحة الجريمة المنظمة وعلى رأسها جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتوعية بمخاطرها.
وتطرق الدكتور الشامي إلى خطط وبرامج اللجنة خاصة ما يتعلق بالتدريب والتأهيل للكوادر العاملة في مختلف جهات الرقابة والإشراف والجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة.
وذكر أنه تم خلال النصف الثاني من العام الماضي تنفيذ ثمان دورات تدريبية استفاد منها 434 كادراً وسيتم خلال العام الحالي استكمال البرنامج التدريبي بما يعزز من كفاءة الكوادر لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما تم خلال التدشين عرض ورقتي عمل الأولى قدمها عضو ومقرر اللجنة الوطنية القاضي رشيد المنيفي تناولت خطوات ومراحل إعداد وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأهميتها، فيما تناولت الورقة الثانية التي قدمها رئيس وحدة جمع المعلومات المالية عضو اللجنة وديع السادة، عملية التقييم الوطني للمخاطر الهيكل والجهات المشاركة في التقييم وأنواع المعلومات ومراحل التقييم ونتائجه.
حضر التدشين عدد من وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص .
سبأ

