ميقاتي: نتمنى من السعودية إعادة النظر في قرارها وتصريحات قرداحي لا تمثل الحكومة
السياسية – وكالات:
أبدى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الجمعة أسفه لقرار السعودية استدعاء سفيرها لدى بيروت ومطالبتها سفير لبنان بمغادرة الرياض، على خلفية تصريحات لوزير الاعلام اللبناني تناولت حرب اليمن، متمنياً على المملكة أن تعيد النظر بقرارها.
وقال ميقاتي في بيان “نأسف بالغ الأسف لقرار المملكة ونتمنى أن تعيد قيادة المملكة بحكمتها النظر فيه”، مضيفاً “نحن من جهتنا سنواصل العمل بكل جهد ومثابرة لاصلاح الشوائب المشكو منها ومعالجة ما يجب معالجته”.
وكان وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي اعتبر في مقابلة تلفزيونية بثت يوم الاثنين وأجريت قبل توليه حقيبة الاعلام في حكومة ميقاتي التي أبصرت النور في أيلول/سبتمبر، أنّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران “يدافعون عن أنفسهم.. في وجه اعتداء خارجي” من السعودية والإمارات.
ودفع ذلك البلدين يوم الأربعاء لاستدعاء سفيري لبنان لديهما للاحتجاج على التصريحات التي اعتبراها “مسيئة”، قبل أن يتخذ الأمر منحى أكثر خطورة الجمعة، مع إعلان الخارجية السعودية قرارها أن “تستدعي السفير في لبنان للتشاور ومغادرة سفير لبنان لدى المملكة خلال الـ 48 ساعة القادمة”.
وكرر ميقاتي في بيانه الإشارة إلى أن موقف قرداحي “لا يمثل رأي الحكومة”، مؤكداً “رفضنا الشديد والقاطع الى كل ما يسيء للعلاقات الأخوية العميقة”. وناشد “الإخوة القادة العرب العمل والمساعدة على تجاوز هذه الأزمة”.
وجاءت تصريحات قرداحي، الذي رفض الأربعاء “الاعتذار” عن “آرائه الشخصية”، في وقت تسعى الحكومة اللبنانية التي تشكلت في 10 أيلول/سبتمبر، بعد عام من فراغ نتج من انقسامات سياسية حادة، الى الحصول على مساعدات للخروج من أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
وكان ميقاتي أكد في أول كلمة أدلى بها فور تأليف الحكومة “إننا بحاجة إلى العالم العربي وأن نعيد أن نوصل ما انقطع”، في إشارة الى دول الخليج وخصوصاً السعودية التي كانت تعد الداعم الأبرز للبنان سياسياً ومالياً قبل أن يتراجع دعمها تدريجياً امتعاضاً من دور حزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز في البلاد، المدعوم من إيران، خصمها الإقليمي الأبرز.
وفي تغريدة على تويتر، كتب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط تعليقاً على الاجراءات السعودية “كفانا كوارث. أقيلوا هذا الوزير الذي سيدمر علاقاتنا مع الخليج العربي قبل فوات الآوان”.

