السياسية – وكالات:

تتواصل الاشتباكات العنيفة في السودان لليوم الخامس على التوالي، وسط اتهامات متبادلة بين قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو، وقوات الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان.

وبحسب وسائل إعلام السودان فقد تجددت الاشتباكات صباح اليوم الأربعاء في محيط القيادة العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم وسط أصوات انفجارات قوية في المكان، وذلك رغم الهدنة المعلنة.

وأفادت تقارير إعلامية بأن “اشتباكات تجري في وسط وجنوب الخرطوم بين قوات الجيش السوداني وعناصر الدعم السريع”.

وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية أن “المرحلة الثانية لتأمين المناطق المحيطة بالقيادة العامة والمطار”.. مؤكدة أن “مناوشات تجري هناك”.

وأشارت مصادر سودانية إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، مع بداية الوقت المحدد للهدنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع”.. مؤكدة أنه “مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، اندلعت اشتباكات في حي الصحافة”.

بدورها، قالت (قوات الدعم السريع): إن “قواتها تعرضت لهجمات متفرقة في بعض المناطق بالعاصمة الخرطوم، سيما في منطقتي القيادة العامة وشرق النيل”.

واتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بخرق الهدنة الإنسانية المعلنة لمدة 24 ساعة بين الطرفين بوساطة دولية، وتحدّث عن “مؤشرات على تورّط أطراف إقليميين في الاقتتال”.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أن الجيش خرق الهدنة المتفق عليها بوساطة دولية عبر تنفيذ هجمات متفرقة على قواتها في بعض المناطق في الخرطوم.

وأعلنت نقابة أطباء السودان عن ارتفاع عدد القتلى منذ بداية الاشتباكات إلى 174، والجرحى إلى 1041 حالة.

كذلك، أعلنت عن خروج 39 مستشفى من الخدمة في العاصمة الخرطوم وفي الولايات المتاخمة لمناطق الاشتباكات.. مشيرة إلى أن تسعة من المستشفيات المتوقفة عن الخدمة تعرّضت للقصف و16 مستشفى تعرضت للإخلاء القسري.

فيما أعلنت وزارة الصحة السودانية أن 16 مستشفى خرجت من الخدمة، والعدد مرشح إلى الارتفاع في حال استمرت المواجهات.

وشددت الوزارة على “ضرورة إيقاف العمليات المسلحة وإشعال النيران التي طالت المرافق الصحية في ولاية الخرطوم والتي تواجه انهيارا كاملا في القطاع الصحي العام والخاص وقد خرج على إثره 16 مستشفى عن الخدمة وربما يزيد العدد إذا استمرت الحرب”.

من جهته، وجه وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم “نداءات عاجلة بضرورة السعي إلى إيقاف الحرب والالتزام بفتح مسارات للإسعاف وسيارات المرضى والنداء للمنظمات الدولية بضرورة تقديم العون بالإمدادات الطبية العاجلة التي حددتها الوزارة”.. داعياً “الصندوق القومي للإمدادات الطبية بفتح الأبواب وتسهيل عمليات الإمداد الطبي للمستشفيات عبر لجنة إجراءات طوارئ دون الحاجة لإجراءات مكتبية طويلة”.