الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفاقم الأوبئة ونقص حاد في الإمدادات الصحية
السياسية - وكالات:
حذّر مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم الخميس، من تدهور خطير ومتسارع في الأوضاع الصحية داخل القطاع، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية، ما ينذر بتداعيات وبائية واسعة.
وأوضح أبو عفش، في تصريح لـ"وكالة سند للأنباء" الفلسطينية، أن مرور 203 أيام دون السماح بإدخال كميات كافية من المساعدات الطبية، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار وما تضمنه من اتفاق يقضي بإدخال نحو 600 شاحنة يوميًا، أدى إلى تفاقم النقص الحاد في المستلزمات والأجهزة الطبية.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية تعاني عجزًا كبيرًا في المعدات الأساسية، بما في ذلك أجهزة المختبرات والأشعة والمولدات الكهربائية، إضافة إلى غياب قطع الغيار اللازمة لصيانتها، الأمر الذي يعيق استمرار تقديم الخدمات الطبية.
وأضاف أن ما تم إدخاله مؤخرًا من مواد محدودة، مثل الزيوت، لا يرقى إلى مستوى احتياجات القطاع الصحية ولا يسهم في معالجة الأزمة المتفاقمة.
وأكد أن استمرار عدم الالتزام بالاتفاقيات أدى إلى نقص حاد في الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، ما يهدد حياة آلاف المرضى.
ولفت أبو عفش إلى تفشي ظاهرة القوارض في مختلف مناطق القطاع، واصفًا إياها بـ"الآفة الخطيرة" التي تهدد الصحة العامة، وتتطلب تدخلاً دوليًا عاجلًا لتوفير المبيدات والإمكانيات اللازمة لمكافحتها.
وحذّر من أن القوارض قد تنقل أمراضًا خطيرة مثل الطاعون عبر تلوث الغذاء أو الاحتكاك المباشر داخل أماكن الإيواء، ما يضاعف المخاطر الصحية في ظل ضعف الاستجابة الطبية.
كما أشار إلى تراكم ما يقارب مليون طن من النفايات الصلبة في الشوارع ومناطق الإيواء، لا سيما شمال قطاع غزة، إلى جانب تلوث مياه الصرف الصحي، وهو ما يسهم في انتشار الحشرات والأمراض المعدية ويزيد من تعقيد الوضع الصحي.
وطالب بتوفير مساكن بديلة آمنة بدل الخيام الحالية، وتسريع إدخال مواد إعادة الإعمار، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف وما يحمله من مخاطر صحية إضافية مثل الأمراض الجلدية والإجهاد الحراري.
واختتم بدعوة المنظمات الدولية إلى تكثيف الضغط لضمان تدفق مستمر وكافٍ للإمدادات الطبية، لا سيما مستلزمات المختبرات التي لا تكفي إلا لفترات قصيرة، في ظل تزايد أعداد المرضى وارتفاع الاحتياجات التشخيصية والعلاجية.

