السياسية – وكالات :

طلبت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري الجمعة من فرنسا التأكد من أن التحقيق في مقتل الشاب نائل برصاص شرطي قرب باريس “شامل وغير متحيز”، ودعتها إلى حظر التنميط العنصري.

وأشارت اللجنة المكونة من 18 خبيرا مستقلا، إلى أنها اعتمدت إعلانا بشأن الوضع في فرنسا، يعرب عن مخاوفها وتقدم فيه عددا من التوصيات بشأن التنميط العنصري و”الاستخدام المفرط للقوة من جانب سلطات إنفاذ القانون”.

كما أبدى الخبراء في هذا الإعلان ايضا أسفهم إزاء “نهب وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة، فضلا عن التقارير بشأن اعتقالات واحتجازات واسعة النطاق لمتظاهرين”.

وفيما رحبت اللجنة الأممية بفتح تحقيق في ملابسات مقتل نائل الذي أدى إلى اندلاع أعمال عنف في فرنسا، لكنها طلبت من باريس “أن تحرص بسرعة على أن يكون التحقيق في الظروف” التي أدت إلى مقتل الفتى “شاملا ونزيها، وملاحقة الجناة المفترضين، ومعاقبتهم في حال إدانتهم بما يتناسب مع خطورة الجريمة”.

كما دعت إلى “سن تشريع يعرّف ويحظر التنميط العنصري ووضع مبادئ توجيهية واضحة لموظفي إنفاذ القانون، ولا سيما الشرطة، تحظر التنميط العنصري في عمليات الشرطة، وعمليات التحقق من الهوية التمييزية وغير ذلك من السلوك العنصري”.

وكررت توصيتها للسلطات بأن تعالج على سبيل الأولوية “الأسباب البنيوية والنظامية للتمييز العنصري، بما في ذلك في تطبيق القانون، ولا سيما في الشرطة”، و”تدعو الشعب الفرنسي إلى المطالبة بحقوق الإنسان وممارستها بسلمية”.

واعتمدت اللجنة التي تراقب تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، الإعلان المتعلق بفرنسا بموجب إجراءات الإنذار المبكر والتحرك العاجل.

كما أعربت عن قلق عميق إزاء “استمرار ممارسة التنميط العنصري إلى جانب الاستخدام المفرط للقوة في إنفاذ القانون، ولا سيما من الشرطة، ضد أفراد الأقليات، بمن فيهم المتحدرون من أصل أفريقي وعربي”. ووفق اللجنة، فإن هذا الوضع “يترجم في كثير من الأحيان إلى عمليات قتل متكررة.. مع إفلات شبه تام من العقاب”.

هذا، واتُهم الشرطي الضالع في مقتل الشاب والبالغ 38 عاما بالقتل العمد ووضع في السجن في 29 يونيو، ورُفض الخميس طلبه للإفراج عنه.