تبون في بكين: لماذا تتوجه الجزائر نحو الشرق ؟
السياسية ـ وكالات:
يبدأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين بدءا من اليوم الاثنين 17يوليو/تموز 2023 حتى 21 يوليو/تموز، يبحث فيها مع نظيره الصيني شي جين بينغ وكبار المسؤولين، حزمة ملفات ثنائية تخص العلاقات بين البلدين. بالإضافة إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى تحديث اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ومدتها 5 سنوات لتعزيز الاتصالات والعلاقات الثنائية. فضلا عن مسألة انضمام الجزائر إلى مجموعة “بريكس”. وتأتي زيارة تبون إلى بكين بعد شهر من زيارته إلى موسكو، ما يعزز توجها سياسيا واقتصاديا نحو الشرق.
ورفعت الصين والجزائر علاقاتهما إلى شراكة استراتيجية شاملة عام 2014، لتصبح أول دولة عربية تتبع هذا النهج.
في عالم متغير ومتقلب اقتصاديا وسياسيا وحتى أمنيا، تبحث الجزائر عن حلفاء جدد ثابتين حسب مصالحها الداخلية والخارجية على حد سواء. هذه المرة تتوجه الجزائر إلى الصين التي باتت الشريك الاقتصادي الأول لها بتبادلات تجارية وصلت إلى نحو 10 مليارات دولار، لتفتك بذلك المرتبة الأولى من فرنسا التي احتلت الصدارة لعقود تعاملاتها الاقتصادية مع الجزائر.
توجه نحو الشرق
ووفق مراقبين، فإن تحول الجزائر نحو الشرق، له عدة أسباب، أولها هو أن النظام العالمي يعاد تشكيله الآن ويحتاج إلى ركائز في مناطق مهمة استراتيجية، كغرب المتوسط والمنطقة الساحلية الصحراوية التي تحتل فيها الجزائر مركزا رئيسيا.
كما أن الجزائر، التي أثبتت أنها محل ثقة كمصدر بديل لتوريد الطاقة نحو أوروبا، مستاءة من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتي لم تنل منها أية مكاسب، بل تنفرد أوروبا بالربح، بحسب ما فسّره بعض الخبراء لوسائل إعلامية جزائرية .بالإضافة أن الزيارة تأتي أيضا في الوقت الذي تروج فيه الجزائر بطلب انضمامها لمنظتي “شنغهاي” و”بريكس”.
ويشير المراقبون، إلى أن هناك العديد من الملفات التي سيتم بحثها خلال الزيارة، وسيعمل الرئيسان على تعميق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسيكون للشأن الاقتصادي النصيب الأكبر خلال الزيارة.

