السياسية – وكالات:

لقي 16 شخصا مصرعهم السبت بمدينة نيالا جنوب دارفور بالسودان جراء إصابة منازلهم بقذائف إثر تواصل الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، حسبما نقلت وكالة فرانس برس عن هيئة محامي دارفور المستقلة.

وقالت هيئة محامي دارفور في بيان، وفق فرانس برس، “شهدت مدينة نيالا وعلى نطاق واسع سقوط دانات الجيش والدعم السريع المتبادلة بينهما وسط الأحياء السكنية بعدة مناطق منها الوحدة وكرري”.. لافتة الى أنه نجم عن الإطلاق العشوائي للدانات سقوط 16 شهيدا وذلك بحسب الإحصائيات الأولية”.

وحذرت الهيئة من “ظاهرة … الإطلاق العشوائي للدانات بالشوارع والمنازل والقتل برصاصات القناصة”، مشيرة إلى أنه إذا استمرت الأمور على هذا النحو “ستدخل ولاية جنوب دارفور ونيالا في حالة فوضى شاملة قد لا تستقر بعدها على المدى القريب”.

وأسفرت الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو عن مقتل 3900 شخص على الأقل، بحسب منظمة أكليد غير الحكومية، وتهجير أكثر من ثلاثة ملايين شخص سواء داخل البلاد أو خارجها.

وفي دارفور، معقل قوات الدعم السريع، تركز القتال مؤخرا حول نيالا، بعد معارك ضارية في الجنينة حيث أبلغت الأمم المتحدة عن ارتكاب فظائع. واتُهمت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها بتدمير قرى وأحياء بكاملها حيث دُفن مدنيون في مقابر جماعية واغتيل قادة محليون بسبب انتمائهم العرقي.

ومن ثم، فتح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان تحقيقا بشأن أحداث العنف التي وقعت في دارفور بعد دعوات من منظمات حقوقية للتحقيق في تقارير عن حالات نهب وعنف واحتدام الصراعات العرقية.

ومع استمرار القتال، وعلى بعد 55 كيلومترا جنوب الخرطوم، شهد مجمع جياد الصناعي بالجزء الشمالي لولاية الجزيرة قصفا جويا نفذه الطيران الحربي لأول مرة منذ اندلاع المعارك.

وتعد ولاية الجزيرة بعاصمتها ود مدني من أكثر الولايات التي استقبلت الآلاف من النازحين من مناطق القتال، وخصوصا من العاصمة التي فر منها أكثر من 1,7 مليون شخص.

ويرى خبراء أن الجانبين المتحاربين يودان توسيع ساحة المعركة.

وقالت مجموعة الأزمات الدولية البحثية (أي سي جي) إن “قوات الدعم السريع كانت لها اليد العليا في الخرطوم منذ الأيام الأولى للحرب”، ولم يتغير هذا إذ أن ذلك “يزداد وضوحا”.

وأفادت بأن الجيش شن في 15 يوليو هجوما كبيرا في شمال الخرطوم وسوى أحياء بأكملها بالأرض إثر غارات جوية، “لكنه فشل فشلًا ذريعًا”.

وأبرم طرفا النزاع هدنات عدة، لكنها لم تصمد. ويحاول كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيكاد للتنمية بشرق إفريقيا التوسط لحل الأزمة في السودان.

وفي هذا الصدد أكد وزير الخارجية المكلف علي الصادق، بحسب ما نقلت وكالة أنباء السودان (سونا) الجمعة، أن المعلومات التي يتم تداولها بشأن احتمالات التوصل إلى هدنة في مسار مفاوضات جدة هي “معلومات غير دقيقة ولا تعكس واقع الحال”.

وتابع، بحسب سونا، “القبول بهدنة أخرى مشروطة بالتزام المتمردين بإخلاء المرافق العامة والخروج من بيوت المواطنين”.