الهدمي: صراع العدو على القدس سيادي واقتحامات المستوطنين الأخيرة للأقصى هي الأخطر في تاريخه
السياسية-وكالات:
أكد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، اليوم الجمعة، أن العدو الصهيوني يريد السيطرة الكاملة على المسجد الاقصى المبارك.
ونقلت وكالة “فلسطين اليوم” الإخبارية عن الهدمي في تصريح متلفز، قوله: إن الصراع الصهيوني على المدينة المقدسة صراع سيادي، والقدس لا معنى لها عند العدو بدون “الهيكل” المزعوم.
وأضاف: إن “اقتحامات المستوطنين التي تقدمها وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، هي الأخطر، في تاريخ الأقصى”.. عازيًا الأمر، إلى أن الاقتحامات لديها استراتيجية في السيطرة عليه، وأن الشعب الفلسطيني ضعيف ولم يعد يستطيع على تلك الاقتحامات.
وأضاف: إن التسلسل الطبيعي للعدو “هو السيطرة على ما يسميه (جبل الهيكل) من أجل فرض السيادة كاملة وعودة القيادة الكاملة على مدينة القدس”.
وأوضح أن هذا “الفهم الصهيوني هو لاستقلال كيان الاحتلال ولإنهاء الصراع الفلسطيني الصهيوني أو حتى الاسلامي اليهودي في الصورة التي يتم تقديمها بالوضع الحالي”.
وتابع الهدمي قائلا: إن “حكومة العدو باتت تتبنى فكرة السيطرة على الأقصى بكل وضوح وبتصريحات قوية عن أن المكان ليس للمسلمين وأنه يُسيطر عليه المستوطنين ويجب ان يسيطر عليه المستوطنين”.
وشدّد على أن هذا الواقع الذي ينقل القضية الى حرب دينية، ينقلها أيضًا إلى صراع حضاري بين الأمة الاسلامية البالغ تعدادها مليار و 800 مليون مسلم، وبين بضع ملايين من المستوطنين الذين احتلوا أرض فلسطين”.
وعقب الهدمي، على تصريح المندوب الصهيوني، جلعاد أردان، في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، اليوم.. قائلا: إن “السيادة اليهودية قد عادت مرة أخرى إلى القدس عاصمة إسرائيل الأبدية”.. مضيفا: إن “حقيقة ما نطق وفضح به هذا المندوب يحقق أن الصراع اليوم صراع سيادي”.
ولمواجهة هذا الخطاب، أكد الهدمي، أنه يترتب على الأطراف السياسية الفلسطينية بالدرجة الأولى إعادة القضية الفلسطينية إلى مكانها الطبيعي.. مؤكدا أن “قضية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل كل الأمة العربية والإسلامية، ولابد أن تعي خطورة الموقف، ودورهم في الدفاع عنها”.
وأردف الهدمي: “نواجه خطورة كبيرة ليس فقط اقتطاع جزء من المسجد الاقصى المبارك، إنما هذه خطوة ومرحلة سيليها مراحل عدة، إذا نجح العدو الصهيوني في فرض هذه المرحلة، ووحدة الفلسطينيين والأمة العربية في مواجهة هذا الخطر شرط أساسي لوقف ما يجري”.
الجدير ذكره أنه في صباح أمس الخميس، اقتحم أكثر من ألفي مستوطن يتقدمهم وزير الامن القومي إيتمار بن غفير الذي أطلق تصريحات عنصرية ضد الفلسطينيين والمسجد الأقصى والمدينة القدس، وأهلها.
ونفذ المقتحمون بدعم وتحريض من جميعات استيطانية ومن الحكومة الصهيونية المتطرفة التي يرأسها بنيامين نتنياهو، جولات استفزازية في باحات الأقصى، كما ادوا طقوسًا تلمودية، وكل هذا بحراسة مشددة من قوات العدو المدججة بالسلاح.

