السياسية – وكالات :

خاطب الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، الشباب المسلم في العالم.. قائلاً: “لم يعد هناك أي معنى لتنتظروا أحدّا لا جامعة عربية ولا منظمة تعاون إسلامي، أنتم يجب أن تنصروا مصحفكم ومقدساتكم وتعاقبوا هؤلاء المجرمين المسيئين الملعونين أشد العقاب”.

وأضاف السيد نصر الله في كلمته خلال مسيرة 13 من محرم التي نظمها حزب الله في مدينة النبطية جنوب لبنان اليوم الثلاثاء: إن “منظمة التعاون الاسلامي خرجت بمواقف ضعيفة حول الاعتداء على القرآن الكريم وهذا ليس مفاجئا على الإطلاق”.

وتابع: “لو كانت الاهانة وجهت الى ملك أو أمير أو عائلة هذا الملك أو الأمير لقامت الدنيا ولم تقعد”.. لافتاً إلى أن “الاعتداء على القرآن لم يحرك شيئا عند هؤلاء الأموات”.

وأكد أن “إعادة الاعتداء على القرآن الكريم من قبل شخص ملعون هو إهانة لمليار مسلم في العالم بينما نشاهد النفاق الأوروبي مقابل وهن أغلب الحكومات الاسلامية”.

كما أكد السيد نصر الله أن “من دروس كربلاء أن يتحمل الانسان المسؤولية وعدم الاختباء والوقوف على التل بل تحمل المسؤولية أياً كانت التضحيات”.

وشدد على أنه “من أعظم دروس كربلاء أن تقف حتى الرمق الأخير وأن نصمد ولا نتراجع ولا يهزنا شيء”.

ورأى أنه “من المهم ألا ينتهي الإحياء يوم العاشر وإن كان يشكل الذروة في الإحياء لأنه يوم الشهادة العظيمة”.

وقال السيد نصر الله: إن “مواقف السيدة زينب وما تلاها من ثورات خطط لها الأمام الحسين (ع) عندما خرج ومعه كل أهل بيته”.. مضيفاً: “مواصلة الإحياء بعد العاشر من المحرم هو متناسب جدا مع الذكرى التاريخية وقدسيتها وحضورها”.

وتابع: “أيها الشباب المسلم لم يعد هناك فائدة من انتظار الحكومات الاسلامية لحماية القرآن الكريم.. إنه أمام هذا الواقع المهين والمتخاذل يفهم الانسان بعضا من معاناة الامام الحسين (ع) في ذاك الزمان”.

وأكد أنه أمام هذا الحادث المؤلم والجلل يفهم الإنسان ما جرى في تاريخنا المعاصر كيف ضاعت فلسطين والقدس”.

وقال: “للشعب الفلسطيني نقول راهنوا على أنفسكم وعلى يقف معكم من شعوب ودول المنطقة لأنه لن تسمعوا من هؤلاء الحكام سوى بيانات الاستنكار”.. مؤكداً أن “من يمنع الاعتداء على المسجد الاقصى هو المقاومة”.

كما شدد السيد نصر الله على أنه “عندما انتظرنا الدول فشلت شعوبنا، لكن عندما قامت الشعوب صنعت الانتصارات ونحن نراهن على شعوبنا”.

وتساءل.. إذا كان الحكام في عالمنا الاسلامي لا يملكون الحمية للدفاع عن القرآن هل يملكون ذلك للدفاع عن لبنان؟.

وأضاف: إما يجري يزيدنا قناعة بخياراتنا فهذا البلد لا يحميه لا دول ولا منظمات عربية او اسلامية او دولية، المجتمع الدولي خائن وكاذب، وما يحمي هذا البلد وحريته هي مقاومته فقط”.. مبيناً أن “لبنان لو انتظر الدول العربية والاسلامية لكانت أرضه ضاعت”.

وحول ما يجري في مخيم عين الحلوة من اشتباكات، قال السيد نصر الله: “ما يجري في مخيم عين الحلوة مؤلم لأن فيه دماء وتهجير وتداعيات سيئة وأليمة”.. مؤكداً أنه لا يجوز لهذا القتال أن يستمر لأن تداعياته سيئة على صيدا وجوارها والجنوب وكل لبنان.

وأضاف: “نوجه نداء الى الجميع في مخيم عين الحلوة لوقف القتال وكل من يستطيع أن يساهم بكلمة او باتصال لوقف القتال يجب عليه ان يفعل ذلك”.

وفي ختام كلمته هنأ السيد نصر الله الجيش اللبناني في عيده.. قائلاً: “نرى في الجيش اللبناني الضمانة الاساسية لوحدة الأرض والاستقرار وهذه المؤسسة يجب دعمها لتستطيع من القيام بمسؤوليتها”.