السياسية – وكالات :

أغلقت السلطات الهندية معظم المساجد الجمعة في مركز تجاري مهم في ضواحي العاصمة الهندية نيودلهي بعد مقتل ستة أشخاص في أعمال شغب.

وبحسب وكالة فرانس برس، نشرت السلطات الهندية الشرطة بأعداد كبيرة أمام العديد من مساجد غوروغرام، وهي مدينة تجارية تابعة لنيودلهي ومركز أعمال رئيسي يضم مقار نوكيا وسامسونغ وشركات أخرى متعددة الجنسيات في الهند.

ومنذ الاثنين هاجمت مجموعة مسلحة هندوسية مسجدا في غوروغرام في وقت مبكر الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل رجل دين وخمسة آخرين، فيما تم تخريب العديد من المتاجر والمطاعم الصغيرة أو حرقها من قبل حشد ردد شعارات دينية هندوسية.

ولم ترد أنباء عن وقوع حوادث عنف كبيرة منذ ليلة الثلاثاء.

وسمحت بعض المساجد في غوروغرام لمجموعات صغيرة بأداء صلاة الجمعة، لكن خمسا منها في المدينة ،بحسب وكالة فرانس برس، كانت مغلقة ونُشرت قوة من الشرطة عند مداخلها.

ويعيش حوالى 500 ألف مسلم في غوروغرام حيث منعت السلطات البلدية بناء مساجد جديدة بعد احتجاج قسم من السكان.

ورد المسلمون من خلال إقامة الصلاة في مواقع عامة لكن الجماعات الهندوسية المتشددة تعرضت لهم بالمضايقات.

منذ أن تولى رئيس الوزراء ناريندرا مودي منصبه في عام 2014، شهدت الهند اندلاع أعمال عنف عديدة بين الأغلبية الهندوسية والأقلية المسلمة التي يبلغ تعدادها 200 مليون نسمة ويُتهم حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الحاكم بالسعي لتهميشها.

وأدت أعمال شغب على خلفية دينية في نيودلهي إلى مقتل 53 شخصًا في عام 2020. وقُتل ما لا يقل عن 1000 شخص عام 2002 خلال أعمال عنف في ولاية غوجارات حيث كان مودي يشغل منصب رئيس الوزراء في ذلك الوقت. وكان معظم الضحايا من المسلمين.

ودهم مسؤولو الضرائب مكتب هيئة بي بي سي البريطانية في الهند في فبراير الماضي بعد أن بثت فيلمًا وثائقيًا عن مواقف مودي خلال أعمال الشغب.