السياسية – وكالات :

أعلنت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الجمعة عن مقتل 2400 شخص في هايتي منذ مطلع 2023 جراء العنف الناجم عن تفاقم جرائم العصابات في هذا البلد الذي يرزح منذ سنوات تحت وطأة أزمات اقتصادية وأمنية وسياسية متداخلة فاقمها اغتيال الرئيس جوفينيل مويز في 2021.

وقالت المتحدثة رافينا شمداساني في جنيف إنه “بين الأول من يناير و15 أغسطس هذا العام، قُتل ما لا يقل عن 2439 شخصا وجُرح 902 آخرون” بسبب عنف العصابات. ووفق نفس المصدر: “خُطف 951 شخصا” في نفس الفترة.

وحذّرت المسؤولة الأممية من أن الزيادة المسجلة في حركات تحقيق العدالة الشعبية ومجموعات الدفاع الذاتي تتسبب في مزيد من العنف. وقالت شمداساني: “منذ 24 أبريل وحتى منتصف أغسطس، أُعدم أكثر من 350 شخصا على أيدي سكان ومجموعات حراسة” مضيفة أنه يشتبه بأن هذه الحصيلة تضم 310 من أفراد عصابات وشرطيا واحدا. وبأن القتلى الآخرون من العامة.

واضافت شمداساني قائلة إن “التقارير من هايتي هذا الأسبوع تسلط الضوء على الوحشية الشديدة للعنف الذي يُمارس على السكان وتداعياته على حقوقهم الإنسانية”. وأكدت بأن رئيس المفوضية فولكر تورك، يدعو لتحرك عاجل بشأن دعوة لإرسال قوة متعددة الجنسية غير أممية “لدعم شرطة هايتي في معالجة الوضع الأمني الخطير واستعادة سيادة القانون”.

وأضافت المسؤولة الأممية: “يتعين صون حقوق الإنسان للشعب الهايتي ورفع معاناتهم”.

وتأتي هذه التصريحات بعد مقتل 30 شخصا في عنف العصابات بالعاصمة بورت أو برنس هذا الأسبوع، وإصابة أكثر من 10 بجروح. وأضرمت النار في منازل في حي كارفور-فوي في تلك الهجمات كما لقي شرطيان حتفهما. ويعتبر هذا الحي منطقة ذات أهمية للعصابات التي تسيطر على 80 بالمئة من العاصمة الهايتية.