مجلس الأمن يعطي الضوء الأخضر لإرسال قوة متعددة الجنسيات “للدعم الأمني” إلى هايتي
السياسية – وكالات :
تبنى مجلس الأمن الإثنين قرارا بإرسال قوة متعددة الجنسيات “للدعم الأمني” إلى هايتي بقيادة كينيا، لمساندة الشرطة في التصدي لعنف العصابات التي استباحت العاصمة ومناطق أخرى استجابة لطلب قدّمته بور أو برنس منذ أكثر من عام.
ويفرض القرار الذي تم تبنيّه بموافقة 13 عضوا وامتناع عضوين عن التصويت هما الصين وروسيا، حظرا عاما على الأسلحة الخفيفة بعدما كان التدبير محصورا بزعماء العصابات الخاضعين لعقوبات.
ونصّ القرار الذي تمت المصادقة عليه بعد مفاوضات مضنية على تشكيل “بعثة متعددة الجنسيات للدعم الأمني”، غير أممية، “لفترة أولية مدتها 12 شهرا” يتم تقييم عملها بعد تسعة أشهر من تشكيلها.
وترمي البعثة إلى “تقديم دعم عملاني للشرطة الهايتية” في مكافحتها العصابات وفي حماية المدارس والموانئ والمستشفيات والمطار. والهدف منها تدعيم الأمن بشكل كاف من أجل تنظيم انتخابات، علما بأن أي اقتراع لم يجر في هذا البلد منذ 2016.
وبالتعاون مع السلطات الهايتية، ستكون البعثة قادرة على “منع الخسائر في الأرواح” وتطبيق “تدابير طارئة” مؤقتة ومتناسبة “على أساس استثنائي”، خصوصا عبر توقيفات في إطار احترام القانون الدولي.
وبعيد تبني القرار، رحّب وزير خارجية هايتي جان-فيكتور جينوس بـ”بارقة أمل” للجزيرة التي يجتاحها العنف. وقال إن التصويت هو “تعبير عن تضامن مع الشعب الذي يعيش محنة”، مضيفا: “إنها بارقة أمل لأناس يعانون منذ فترة طويلة من عواقب الأوضاع الصعبة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأمنيا وإنسانيا”.
وجاء في تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس صدر الأسبوع الماضي أن الأزمة المتعددة الأوجه التي تعانيها هايتي ازدادت خطورة منذ عام. وقال غوتيريس إن عنف العصابات التي أحكمت سيطرتها على العاصمة وخارجها، بات “أكثر وحشية”، لافتا إلى استخدام جرائم كسلاح للترهيب وانتشار قناصين على أسطح المنازل وإحراق سكّان أحياءً.
وأحصى التقرير مقتل نحو 2800 شخص بين أكتوبر 2022 ويونيو 2023، نحو ثمانين منهم قاصرون.

