السياسية – وكالات :

يواصل الأسير الفلسطيني الإداري كايد الفسفوس اليوم الثلاثاء، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ62 على التوالي، وسط تحذيرات من محاولة اغتياله وخاصة أن الأسير الفسفوس يواجه وضعًا صحيًا خطيرًا في سجن (الرملة).

وأفادت وكالة “فلسطين اليوم” الإخبارية اليوم، بأن المحكمة العليا للعدو كانت قد قررت أمس إعادة قضية الفسفوس إلى محكمة الاستئنافات العسكرية للنظر في طلب الاستئناف مجددًا، والتي كانت قد قررت في وقت سابق رفض النظر في طلب الاستئناف المقدم من قبل محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

ويمثل ذلك أحد أوجه الدور الذي تقوم به محاكم العدو، ومنها المحكمة العليا التي عملت على مدار سنوات على ابتكار مسارات، وأدوات للالتفاف على قضايا المضربين عن الطعام، والتنصل بشكلٍ ممنهج من اتخاذ أيّ قرار قد يفضي إلى تحقيق مطلبهم.

وأكّد نادي الأسير الفلسطيني، أنّ استمرار التوجه لمحاكم العدو تحديدًا في قضايا المعتقلين الإداريين، لا فائدة منه، وهذا ما أثبتته كل التجارب السّابقة، والراهنّة، خاصّة أنّ هذه المحاكم هي محاكم صورية، تجري دون علم المعتقل الإداري، أو محاميه (بالتهم) الموجه له، وبإدعاء العدو بوجود (ملف سرّي).

وقال النادي: لقد شكّلت قضية اغتيال الشيخ خضر عدنان، بعد إضرابه الذي استمر لمدة (86) يومًا، محطة فارقة في تاريخ الإضراب عن الطعام، من خلال الأدوات والدور الذي مارسته محاكم العدو، وتحديدًا في سياق المطالبات التي جرت لنقله إلى مستشفى (مدني) في حينه، إلى جانب دور أجهزة العدو، وقرارها الواضح في اغتياله، واليوم تتصاعد التخوفات من أن يكون هناك قرار باغتيال المعتقل الإداري الفسفوس.

وفي هذا الإطار جدد نادي الأسير دعوته، إلى ضرورة إعادة تقييم استمرارية التعاطي مع الجهاز القضائي للعدو، وتحديدًا في قضية الاعتقال الإداري، وضرورة إيجاد استراتيجية وطنية نحو مقاطعة شاملة، حيث شكّل الجهاز القضائي، وما يزال أداة أساسية في ترسيخ الجرائم ضد المعتقلين والأسرى.

وذكر أنّ الإمعان في ذلك تصاعد بشكلٍ لافت في السنوات القليلة الماضية، وتحديدًا في هذا العام مع وجود حكومة يمينية فاشية، وذلك من خلال المتابعات التي أجرتها المؤسسات، ومن خلال قراءة المئات من قرارات هذه المحاكم التي تؤكد أنها تنفّذ قرارات سياسية، وتحديدًا في قضية الاعتقال الإداري الشاهد الأبرز على صوريّة محاكم العدو الصهيوني.