السياسية - وكالات:

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، بأن روسيا لا تريد الانتقام من أحد، ولا ترفض شركائها الغربيين السابقين، لكنها ستأخذ أفعالهم السابقة في الاعتبار.

وقال لافروف خلال كلمة ألقاها أمام طلاب وأعضاء هيئة التدريس في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية ، وفقا لما نقلت عنه وكالة "سبوتنيك"،: "لا نرغب في الانتقام من أحد، ولا في تفريغ غضبنا على أحد... لن نتجاهل أحداً. عندما يعود شركاؤنا الغربيون السابقون، الذين أصبحوا جيراننا الآن، إلى رشدهم ويرغبون في العودة إلى روسيا الاتحادية والعمل هنا، فلن نرفضهم. لكننا سنرى في ظل أي ظروف يمكن القيام بذلك. وبالطبع، سنأخذ في الاعتبار أنهم، بفرارهم بناءً على أوامر قادتهم السياسيين، أثبتوا عدم موثوقيتهم".

وذكر لافروف أن روسيا لا تريد بناء أي جدران، بل هي مستعدة للحوار مع الجميع، لكنها تريد حوارًا متكافئًا، وتابع: "لا نريد بناء أي جدران. نريد العمل بصدق. إذا كان محاورونا مستعدين لذلك، على أساس من المساواة والاحترام المتبادل، فنحن مستعدون للحوار مع الجميع".

وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة بدأت تستمع لموقف روسيا بشأن الأسباب الجذرية للصراع في أوكرانيا، بما في ذلك مسألة إبادة كل ما هو روسي.

وقال لافروف: "لقد فهم زملاؤنا الأمريكيون بالفعل، وأعلنوا علنًا، أن حلف "الناتو" يجب أن يكون موضوعًا مغلقًا، وهذا أحد الأسباب الرئيسية لنشوء هذا الوضع في أوكرانيا. وبدأوا يسمعون أننا نتحدث عن أسباب جذرية أخرى، بما في ذلك إبادة كل ما هو روسي، وإلغاء التشريعات المتعلقة به: اللغة، ووسائل الإعلام، والثقافة، والتعليم، وبالطبع، حظر الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية الرسمية".

وأكد لافروف أن المحادثات الرئاسية في ألاسكا أظهرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدرك ضرورة حل الأزمة في أوكرانيا على أساس احترام المصالح الوطنية لجميع أطراف النزاع.

وأوضح لافروف أن تصرفات الغرب، التي تطالب بالتخلي عن موارد الطاقة الروسية، تقوّض اقتصادات الدول الشريكة لموسكو.

وأضاف: "إن مثل هذه التصرفات من قبل زملائنا الغربيين، وهنا تلعب أوروبا، ربما، دورًا أكثر ضررًا وسلبية على مستقبل الاقتصاد العالمي، لا تؤدّي إلا إلى تقويض المصالح الموضوعية لشعوب تلك الدول التي ترفض الصفقات المربحة والمواد الخام الرخيصة لمجرد معاقبة المصدّر على سلوكه غير اللائق، كما يعتقدون".

وكما أشار لافروف، لم تتخلّ البرازيل والهند والصين عن موارد الطاقة الروسية ومصالحها المشروعة، رغم ضغوط الولايات المتحدة.

من جانب آخر، صرّح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، بأن روسيا ترى آفاقًا للتعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة، على سبيل المثال، في إنتاج الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا.

وقال لافروف، متحدثًا إلى الطلاب والمعلمين في معهد موسكو الحكومي الدولي للعلاقات الدولية: "تحدث الرئيس عن هذا في فلاديفوستوك، في المنتدى الاقتصادي الشرقي. آفاق مثيرة للاهتمام، بما في ذلك في المجال الاقتصادي. إنتاج الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا. وأكثر من ذلك بكثير. بشكل عام، يفتح القطب الشمالي مجالًا واسعًا للتعاون، وبالطبع في الفضاء".

وأشار لافروف إلى أن الحوار مع الولايات المتحدة يجب أن يبنى من خلال "نقاشات صريحة ومفتوحة حول مواقف كل طرف، وتحديد أوجه التشابه التي يجب ترجمتها إلى إجراءات عملية، ومنع تصاعد الخلافات إلى مرحلة صراع، وخاصةً إذا كانت محتدمة".

كما أشار لافروف إلى إمكانية التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مجالات تطبيق جهودهما المشتركة مفتوحة.

وقال: "لا أشك في إمكانية إقامة تعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، مع أنه في هذا المجال، وبالنظر إلى الإمكانات العسكرية المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، قد يكون من الضروري أولاً تعزيز الثقة المتبادلة".

وأضاف وزير الخارجية الروسي: "لا حدود لأعمالنا المشتركة، وتطبيق جهودنا المشتركة، مع مراعاة توافق المصالح".

وأشار الوزير الروسي إلى أنه لا حدود للتطبيق المشترك للجهود الروسية الأمريكية. وبالتالي، يمكن للطرفين التعاون في مجال القطب الشمالي والفضاء والرياضة وغيرها من المجالات.

..................//