باحث: قرار الكيان بسحب صلاحيات البناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل تصعيد خطير
السياسية - وكالات :
حذّر الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني، نعمان عمرو، من خطورة قرار سلطات العدو "الإسرائيلي" سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي الشريف من بلدية الخليل، وإسنادها إلى لجنة التنظيم التابعة لمستوطنة "كريات أربع"، واصفاً الخطوة بأنها تصعيد خطير يهدف لفرض واقع جديد داخل الحرم، في انتهاك واضح للاتفاقيات والقانون الدولي.
وأشار عمرو في تصريح لوكالة "شهاب" الفلسطينية إلى أن القرار يستهدف صحن الحرم الإبراهيمي بمساحة نحو 288 متراً مربعاً بذريعة مطالب "إسرائيلية" قديمة رفضتها بلدية الخليل مراراً، مؤكدًا أن هذا الإجراء يتناقض مع اتفاقيات أوسلو وبروتوكول الخليل لعام 1996، التي تمنح بلدية الخليل الولاية القانونية على أعمال الصيانة والترميم والتنظيم، إضافة إلى الولاية الدينية للأوقاف الإسلامية.
وأوضح أن العدو استغل حالة الطوارئ المفروضة جراء الحرب لتمرير هذه الإجراءات، مضيفاً أن خطوات أحادية مثل إنشاء مصعد وتغييرات معمارية هدفها تقليص الوجود الفلسطيني وتعزيز السيطرة الاستيطانية.
وأكد عمرو أن بلدية الخليل، بالتعاون مع الأوقاف الإسلامية ولجنة إعمار الخليل، تقدمت باستئناف قانوني لوقف القرار، مشدداً على أن أي إجراء يفرضه الكيان داخل الحرم يعد باطلاً ومرفوضاً فلسطينياً، وسيتم مواجهته قانونياً وشعبياً حتى إزالة التعدي.
وأشار إلى أن مواجهة القرار تتطلب تحركاً فلسطينياً عاجلاً على ثلاثة مستويات: سياسي عبر تفعيل بنود اتفاقيات أوسلو وبروتوكول الخليل، قانوني وتنظيمي عبر متابعة القضية أمام المحاكم، وشعبي عبر تعزيز التواجد الفلسطيني داخل الحرم.
ودعا عمرو إلى تحرك دولي عاجل لحماية الحرم الإبراهيمي، المسجل على قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت فعالية التحرك السياسي والقانوني والشعبي في إفشال خطوات العدو الاسرائيلي وإجباره على إزالة تعدياته داخل الحرم.

