السياســـية : تقرير || صادق سريع


"اليمنيون باتوا قوةً يصعب إيقافها للغاية، حيث إن الجغرافيا والإرادة والخبرة القتالية اليمنية تحدّت عدوان التحالف الأمريكي - الإسرائيلي وأدواته"، هكذا أقرّت صحيفة "هآرتس".

كما أقرّت الصحيفة العبرية، بعجز عدوان أمريكا و"إسرائيل" عن هزيمة القوات اليمنية، وأن تشكيل مليشيا دول العدوان في اليمن تحالف ضد قوات صنعاء مجرد افتراض مضلل أثبت فشله الصراع بين قوى الاحتلال السعودي والإماراتي في جنوب اليمن.

وقالت: "إن تطور الصراع الدراماتيكي بين أدوات واشنطن في اليمن (السعودية والإمارات) في جنوب اليمن، يكشف بوضوح انهيار 'فكرة المحاور' التي تراهن عليها واشنطن ويافا في المنطقة".

وأضافت: "إن الاعتقاد بأن القرب الجغرافي من اليمن، بالوجود فيما يسمى 'أرض الصومال'، قد يُسهم في تمكين اليد العسكرية لـ'إسرائيل' وأمريكا هو افتراض مضلل"، في حين يبقى تساؤل الصحيفة للمسؤولين الإسرائيليين قائماً: لماذا لا تستطيع أمريكا و"إسرائيل" هزيمة اليمنيين؟!

سيناريوهات البر

في السياق، كشفت صحيفة "معاريف" عن تزايد القلق الأمني داخل "إسرائيل"، الذي تصفه أجهزة الأمن الصهيونية بالتطور الخطير وغير المسبوق، من احتمال إرسال صنعاء قوات برية إلى حدود فلسطين المحتلة لتنفيذ هجوم بري مباشر على الكيان.

وأكدت الصحيفة، أن رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو، بحث بإجتماع أمني استثنائي مطول مع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، آلية بناء القدرات العملياتية المتوازية مع كل جبهات القتال، ضمن الاستعداد القتالي المتعدد الجبهات لقوى المقاومة في اليمن وإيران ولبنان وغزة.

وأشارت "معاريف" العبرية إلى اهتمام المؤسسة الأمنية الإسرائيلية برصد ما وصفته بـ"عملية تعلّم وتراكم خبرات" لليمنيين، بتطوير فنون وتكتيكات قتالية وسيناريوهات الحرب البرية العابرة للحدود، وأسلحة الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والمسيّرات الانتحارية المتقدمة.

خلاصة تقرير الصحيفة تؤكد أن الجيش الإسرائيلي يعدّ العدة ويرفع مستوى جاهزيته في مختلف الوحدات والجبهات، بانتظار قرار انطلاق ساعة الصفر للتحرّك العسكري المحتمل، لمواجهة ما وصفته تزايد تهديدات جبهات الدائرة الثالثة، وعلى رأسها اليمن.

صنعاء: الجولة القادمة مختلفة

بدورها، هدّدت صنعاء بأن المواجهة العسكرية مع "إسرائيل" في الجولة القادمة ستكون مختلفة تماماً، مؤكدة استعداد قواتها لدحر عدوان العدو 'الإسرائيلي' والأمريكي وأدواته في المنطقة.

وقال القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء محمد مفتاح، في لقاء موسع بمحافظة عمران يوم الاثنين: "بعد اعتداءات العدوان على اليمن، نتناقش اليوم، عن المستقبل ونؤهّل المنشآت المتضررة، ونستعد لمواجهة العدو ذاته بالجولة القادمة التي ستختلف تمامًا عن سابقاتها".

وأضاف: "بفضل من الله أولًا، ثم القيادة المتمسكة بحبله، سيكون مصير العدو الأمريكي و'الإسرائيلي' الفشل مهما حاول تدمير البنى التحتية والموانئ والمنشآت المدنية بالغارات الجوية، للقضاء على مصادر الدخل بهدف ينهار اليمن".

واستهدفت قوات صنعاء، في معركة إسناد غزة لمدة عامين، 228 سفينة تجارية وحربية عدوانية، وأطلقت 1,300 صاروخ ومسيّرة على "إسرائيل"، وأغلقت ميناء "أمّ الرشراش"، وأغرقت أربع سفن، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-18، و26 طائرة أمريكية من نوع MQ-9 فوق أجواء اليمن؛ 22 منها في معركة الإسناد، وأربع في العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.