وحدة تمويلات المشاريع والمبادرات الزراعية بذمار .. شراكة مجتمعية للنهوض بالقطاع الزراعي
السياسية :
تمضي الوحدة التنفيذية لإدارة تمويلات المشاريع والمبادرات الزراعية بمحافظة ذمار، في تقديم الأنموذج العملي الناجح للشراكة المجتمعية الهادفة النهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
تعمل الوحدة على تبنّي ودعم المبادرات الزراعية والمائية ذات الأثر المباشر على حياة المزارعين، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، سيما في ظل استمرار تداعيات العدوان والحصار.
وتبنّت الوحدة التنفيذية وخلال الفترة الماضية، دعم ومساندة 66 مبادرة مجتمعية في مجالات إنشاء وتأهيل وصيانة سدود وحواجز وخزانات مائية، موزعة على مختلف المديريات بتكلفة تقديرية بلغت مليار و705 ملايين و129 ألف ريال، فيما بلغت مساهمة المجتمع المحلي في تنفيذ تلك المبادرات، مليارًا و465 مليوناً و689 ألف ريال، بنسبة 86 في المائة من إجمالي التكلفة.
وأسهمت الوحدة التنفيذية في إسناد المبادرات من خلال توفير الإسمنت والديزل والزيوت والشحوم والآليات والمعدات، بتكلفة 249 مليوناً و974 ألف ريال، بما يمثل 14 في المائة من إجمالي التكلفة، مما يعكس مستوى عال من التفاعل والمسؤولية المجتمعية.
وأوضح مدير الوحدة التنفيذية لإدارة تمويلات المشاريع والمبادرات الزراعية بالمحافظة - مسؤول قطاع الزراعة، الدكتور عادل عمر، أن الدعم شمل سلسلة من المبادرات الزراعية التي تركزت في استكمال وتأهيل وصيانة الحواجز والخزانات والسدود والكروف المائية.
وأشار إلى أن تلك المبادرات تضمنت تنفيذ 57 مبادرة في مجال الخزانات والحواجز والسدود، وستة كروف مائية، إلى جانب دعم ثلاث مبادرات في مجال الزراعة العضوية، شملت إنتاج الأسمدة والمخصبات العضوية والفطر الغذائي.
ولفت عمر، إلى أن المشاريع المنفذة شملت الإسهام في إنجاز حواجز مائية، بينها حاجز دندوان بمنطقة بني حطام بمديرية وصاب السافل، وحواجز العريم بمنطقة الذحلة - جبل الدار بمديرية عنس، والصفي بمنطقة رَصَب، والهِجارة بمديرية عتمة، وشعب القاضي ببيت السمحي بمديرية ضوران، وحاجز الشهيد الصماد بقرية عسيق - جبل السوق بمديرية ضوران، وحاجز "عبر متع" بجبل الشرق، إضافة إلى تأهيل وصيانة 48 سداً وحاجزاً في مديرية مغرب عنس.
وبين أن الدعم ركز بشكل أساسي على ري محاصيل الحبوب والبقوليات، مع اشتراط ابتعاد المشاريع عن ري مزارع القات، لضمان توجيه الموارد نحو المحاصيل الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد الوطني، إضافة إلى استخدام المياه في شرب الثروة الحيوانية.
وأكد مدير الوحدة التنفيذية، أن الوحدة أعدّت 198 دراسة فنية وهندسية متكاملة لتأهيل وصيانة منشآت حصاد مياه الأمطار، بما يضمن استدامة هذه المشاريع ورفع كفاءتها التشغيلية، مبينًا أن إجمالي المستفيدين من مشاريع تأهيل المنشآت المائية ثمانية آلاف و200 مزارع، موزعين على مساحة زراعية تُقدَّر بـ 345 هكتاراً، تُزرع بمحاصيل الحبوب مثل القمح والشعير والذرة، إلى جانب محاصيل البقوليات كالفاصوليا واللوبيا والفول والعدس.
وتحدث عن المشاريع المدعومة والتي تشمل قطاعات حيوية أخرى، بينها البناء المؤسسي، والثروة الحيوانية، والنحل، والبن، والتسويق الزراعي، والتعليم الزراعي، مؤكدًا أن الوحدة نفذت سلسلة دورات تأهيلية وتدريبية لمنسقي الوحدات الزراعية في المديريات والجمعيات التعاونية، والنحالين، ومنسقي الديزل والبذور والمكافحة الحيوية والري والثروة الحيوانية، ومنسقي الإرشاد الزراعي، إضافة إلى تدريب العاملين في مجال بيع وتداول المبيدات، وضباط وأفراد النقاط الأمنية حول الاستخدام الآمن للمبيدات.
وتطرق الدكتور عمر، إلى جهود الوحدة في تمويل إنشاء 60 مدرسة حقلية في مجالات الحبوب والبقوليات والخضار والفواكه، بواقع ثلاث مدارس حقلية في كل مديرية، إلى جانب إقراض عدد من الجمعيات التعاونية الزراعية قروضاً بيضاء من الحبوب والبقوليات، ضمن جهود التوسع في زراعة القمح والذرة والبقوليات.
وعرّج على دور وتدخلات الوحدة في إنشاء مشاتل جديدة في مديريات الحداء والمنار وعتمة ووصاب العالي، ودعم المشتل الرئيسي في منطقة رصابة ومشتل البن في جبل الشرق بمنظومات الطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروع تعزيز أداء مزرعة رصابة للألبان، الذي تضمن استكمال مخازن الأعلاف، وترميم معامل الحليب والحقين، وشراء سيارة تبريد، وترميم وإصلاح أسقف معامل الإنتاج وأقسام الطاقة.
وجددّ مدير الوحدة التنفيذية التأكيد على أن الوحدة ستظل شريكاً وفياً للمجتمع في أي مشروع للنهوض بالقطاع الزراعي بالمحافظة، مبينًا أن تلك الأنشطة تأتي في إطار السعي الحثيث لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير البنية التحتية الزراعية، ترجمةً لجهود الشهيد الدكتور رضوان الرباعي، وبدعم وإشراف قيادة المحافظة.
وذكر أن الوحدة حققت قفزة نوعية في تنفيذ المشاريع التنموية، مستندة إلى استراتيجية الشراكة الفاعلة مع المجتمع المحلي، مشيرًا إلى أن العمل يتم بتنسيق وإشراف كامل من وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، وقيادة المحافظة، لضمان استدامة المشاريع ووصول الدعم إلى مستحقيه.
واعتبر الدكتور عادل عمر، ما تحقق من إنجازات، ثمرة التكامل بين جهود الدولة والمجتمع، معرباً عن الأمل في استمرار الشراكة لتحقيق نهضة زراعية شاملة تخدم المزارع والاقتصاد الوطني، وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي بمحافظة ذمار واليمن بصورة عامة.
سبأ

