السياسية :

شارك عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، في اللقاء الاجتماعي الموسع الذي أقامته الدائرة الاجتماعية بالتعبئة العامة والوحدتان الاجتماعيتان بأمانة ومحافظة صنعاء بالذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي ومناقشة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والدولية تحت شعار "برؤية القرآن نواجه قوى الاستكبار".


وفي الفعالية التي حضرها رئيسا مجلسي النواب الأخ يحيى الراعي والشورى محمد العيدروس والقائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح ونائبا رئيسي مجلسي النواب عبدالسلام هشول والشورى ضيف الله رسام، عبر الدكتور بن حبتور، عن الشكر للمنظمين للذكرى السنوية على مدار الأعوام الماضية التي يقف الجميع خلالها على حياة ومناقب الشهيد الكبير الذي زرع في هذا الجيل مجموعة من القيم والمبادئ التي ساهمت في تقوية المسيرة القرآنية التي يشهد الجميع تطورها المستمر والثبات والوصول إلى الانتصار العظيم.

ولفت إلى أن حضور جميع القيادات والشخصيات هذه الفعالية، يأتي إجلالًا وتقديرًا لشخص الشهيد القائد التي يطول الحديث عنها وعن تأثيرها وإرثها الثقافي والديني والجهادي، مبينًا أن سر حركة أنصار الله والتآزر والتضامن ومسار تطورها الذي يتحدث عنه الكثيرون يكمن في شخصية وتعاليم الشهيد حسين بدر الدين الحوثي.

وقال "إن الصورة العملية لثبات شعبنا وقواته المسلحة والأمن طيلة سنوات العدوان والحصار، يعطي مدلولًا على أن لحظة احتفائنا بهذا القائد الشهيد، أثمرت هذه النجاحات الكبيرة وأن الرجال الأشداء الذين وُصفوا بأنهم حين يقاتلون عدوهم، هم جبال فوق جبال بلدهم الشامخة".

وأشار عضو السياسي الأعلى، إلى أن المكافئ والمقابل لصمود الشعب اليمني ومعاناته وتضحياته الكبيرة خلال هذه السنوات، هو هذا النصر الذي تحقق ليس على تحالف العدوان السعودي، الإماراتي فحسب بل وأمريكا والكيان الصهيوني وبريطانيا وكل من دار في فلكهم.

وبين أن الايمان الراسخ الذي يقدّمه المقاتلون وولائهم الكبير لهذه المسيرة، تجلّى في العديد من المواقف التي شهدها الأعداء قبل الأصدقاء.

وأضاف "أن النقيض من ذلك ما رأيناه أمس في قادة ما يسمى بالمجلس الانتقالي الذين ذهبوا إلى عاصمة العدوان الرياض ووقّعوا على إلغاء هذا الكيان ولم يصمدوا ساعة واحدة".

واعتبر الدكتور بن حبتور، الموقف الثابت للشعب اليمني وقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي تجاه القضية الفلسطينية، من النقاط المهمة في تعاليم الشهيد القائد، وتجلّت في إسناد معركة "طوفان الأقصى" منذ لحظة انطلاقتها الأولى والوقوف إلى جانب الأشقاء في غزة بمختلف الوسائل وفي المقدمة العمليات العسكرية والتضامن الشعبي الواسع والمستمر.

وأوضح، أن هذا النهج ينبغي أن يُدرّس ويُؤخذ به، لأن العبرة ليست في كمية المعلومات التي تقولها للناس بل في صدق الفكرة والمقولة وصدق الرؤية والموقف.

واختتم عضو السياسي الأعلى، كلمته بالتأكيد على أن المجلس السياسي الأعلى يُقدّر عاليًا كل الوحدات والأجهزة التي تعمل ليلًا ونهارًا من أجل خدمة المواطن اليمني والتخفيف من آلامه ومشاكلة والتحديات التي يواجهها.

بدوره جددّ القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة مفتاح، التعازي للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وأبناء الشهيد وأقاربه والشعب اليمني وكل مؤمن في استشهاد الشهيد القائد.

وقال "إن الشهيد القائد الذي قرأ الواقع بدقة واستشرف المستقبل بوعي وبصيره، قدّم للأمة مشروعه القرآني ومسيرته العملية الواعية والمسؤولة في مواجهة أئمة الكفر والطاغوت في هذا الزمن وفراعنة المرحلة وفي المقدمة الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني المحرك السري الخبيث لمنظومة الشر العالمية".

ونوه العلامة مفتاح، بمسيرة الشهيد القائد في التثقيف والتوعية والتوضيح للأمة بألا نجاة لها من الدمار والضياع والذل والهوان، إلا عبر إعداد نفسها للمواجهة من كل الجوانب المعنوية والمادية.

ولفت إلى نهج الشهيد القائد في توعية الناس بقضية الارتباط والثقة بالله والسير وفق سننه وكيف لهم أن يواجهوا هذا الجبروت والطغيان الذي أرعب العالم ويسعى إلى إفساد وجود البشرية".

وتطرق القائم بأعمال رئيس الوزراء، إلى محاولات أمريكا المتكررة لتصفية الشهيد القائد ومشروعه منذ بدايته، مؤكدًا أن إرادة الله كتبت النجاح لهذا المشروع ويستمر ويتطور ويصل إلى مرحلة الاشتباك المباشر مع الطاغوت الأمريكي، والصهيوني على النحو الأسطوري الذي شاهده العالم أجمع، وعبرّ عن الثقة في أن الطغيان الأمريكي في طريقه إلى التحلل والتفسخ.

وأضاف "يحاول الأعداء النيل من شعبنا عن طريق التضييق والحصار الاقتصادي وكذا تجميع مجاميع الخونة والمرتزقة لاستخدامهم للإضرار بالوطن وهو ما سيرّتد عليهم بإذن الله تعالى أولًا ثم بصمود وثبات قيادتنا وشعبنا الذي لن يتراجع ولن يفرّط بتضحياته".

وأوضح العلامة مفتاح، أن الحكومة تعمل وبصمت وبعيدًا عن ضجيج الإعلام والتهويل على معالجة القضايا أولًا بأول وتجاوز كافة التحديات بصبر وهمّة وبكل مسؤولية بما يُواكب ثبات الشعب اليمني المضّحي الواعي الذي أخذ على نفسه العهد والوعد أن ينتصر لله تعالى والمستضعفين من عباده ويواجه الطغيان مهما كانت الصعوبات وبلغت التحديات.

وتحدث عن جرائم العدو في المحافظات المحتلة وما يقوم به من تفكيك وتفريق وعبث بمصير الناس وحياتهم، وقال "إن ذلك يُحفزّنا على العمل وبذل كل ما بوسعنا لتحرير بلدنا وشعبنا ومناصرة المظلومين والمضطهدين من أمتنا والوقوف إلى جانب الشعوب المستضعفة".

وفي الفعالية التي حضرها وزير النفط والمعادن الدكتور عبدالله الأمير ونائبي وزيري الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر والشباب والرياضة نبيه ناصر، ألقى الشيخ صالح الخولاني، كلمة الدائرة الاجتماعية، أشاد من خلالها بالحضور الفاعل في اللقاء، والذي يُجسّد الوعي الإيماني لأبناء الإيمان والحكمة بأهمية الدور الذي قام به الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار العالمي.

وأوضح أن الشهيد القائد، تبنّى المشروع القرآني ليكون مشروعًا دينيًا يُعيد للأمة عزتها وكرامتها ويعزّز من حضورها الفاعل وقوتها في مواجهة قوى الاستكبار العالمي "أمريكا وإسرائيل".

ونوه الشيخ الخولاني بالمسيرة القرآنية التي أسسها الشهيد القائد لتكون منارة لأبناء اليمن، لافتًا إلى أن الشهيد القائد، تحدث في زمن الصمت، وواجه المشروع الأمريكي، الصهيوني في عصر التخاذل حتى استشهاده.

وأُلقيت كلمة من قبل الباحث الفلسطيني الدكتور عبدالله محمد البحيصي، تطرق فيها إلى مكانة الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، معتبرًا الشهيد القائد مدرسة متكاملة من الإيمان والوعي والثبات والصمود في مواجهة الطاغوت والاستكبار.

وأفاد بأن صوت الشهيد القائد لم يكن صوتًا عابرًا بل كان صرخة مزلزلة أيقظت أمة كانت مستسلمة للهيمنة الخارجية والقوى الاستكبارية والاستعمارية.

ولفت الدكتور البحيصي، إلى حرص الشهيد القائد على مناصرة القضية الفلسطينية، خاصة بعد تخاذل العرب والمسلمين عن نصرتها وتآمرهم على قضية العرب والمسلمين الأولى.

وأكد أن ارتباط الشهيد القائد بالقضية الفلسطينية كان ارتباطًا دينيًا، وهو ما جسده قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمختلف أشكال الدعم والمساندة خلال العامين الماضيين من معركة "طوفان الأقصى" في مواجهة العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي والأوروبي.

واستعرض الباحث الفلسطيني البحيصي، الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني، بدعم أمريكي، وأوروبي، في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأُلقيت كلمتان مسجلتان من قبل الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي، والباحث اللبناني الدكتور ناصر قنديل، تطرقتا إلى مكانة الشهيد القائد وما جاء به من مشروع قرآني عززّت من حضور الشعب اليمني في المجالات كافة وعلى مختلف الأصعدة.

وأكدا أن سر الصمود الأسطوري للشعب اليمني في مواجهة العدوان الأمريكي والسعودي، الإماراتي ومن بعده العدوان الإسرائيلي، الأمريكي يكمن في الثقة بالله تعالى والسير على التعليمات التي وضعها الشهيد القائد وتوجيهاته المستلهمة من القرآن الكريم.

وتطرق قنديل، إلى أن الشعب اليمني، بثباته وصبره وصموده في مواجهة التحديات، وأبرزها العدوان على مدى العشر السنوات الماضية، تمكّن من تطوير قدراته العسكرية خلال فترة وجيزة ليصبح قوة إقليمية لها مكانتها.

تخلل اللقاء الذي حضره شخصيات علمائية واجتماعية، فقرات إنشادية وريبورتاج تلفزيوني عن تجلّيات الشهيد القائد وجوانب من مسيرة حياته.

سبأ