السياسية - وكالات:

توغلت دورية للعدو الإسرائيلي ، مكونة من 8 آليات عسكرية ، فجر اليوم الأربعاء ، في قرية عين القاضي بريف القنيطرة الجنوبي جنوب سوريا.


وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان على موقعه الإلكتروني ، إن الدورية أقدمت خلال توغلها على اعتقال شاب من سكان القرية، قبل أن تنسحب لاحقًا من المنطقة.


ويأتي هذا التوغل في ظل استمرار الانتهاكات داخل الأراضي السورية من قبل العدو الإسرائيلي، وسط صمت حكومي.


ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، تصعيد خطير ومتعمّد، حيث أقدمت قوات العدو الإسرائيلي على هدم أربعة منازل قديمة قرب قاعدة عسكرية مستحدثة، وبمحاذاة "مسجد العرب" في ريف القنيطرة، في ثالث اعتداء من نوعه خلال فترة وجيزة، بعد عمليات هدم سابقة طالت منازل قرب المشفى والسينما، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة لاقتلاع السكان وفرض الأمر الواقع بالقوة.


ولم تكن هذه الجريمة الأولى، إذ سبقتها عمليات هدم طالت نحو 15 منزلاً في بلدة الحميدية، بذريعة قربها من مواقع عسكرية صهيونية أُنشئت حديثًا، وسط حالة من الخوف والقلق تسود الأهالي، الذين يترقبون توسّع آلة الهدم خلال الأيام المقبلة دون أي رادع.


وتأتي هذه الانتهاكات الفاضحة بالتوازي مع تسارع التوسع العسكري للعدو الإسرائيلي ضمن مشروع “د"صوفا 53"، الذي يسعى إلى تكريس التغلغل داخل الأراضي السورية عبر شق ممرات وخنادق عسكرية تمتد من 1 إلى 2 كيلومتر داخل العمق السوري، في محاولة سافرة لإعادة رسم الجغرافيا بالقوة.


وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن هذ التحركات تهدف إلى فرض واقع أمني وجغرافي جديد على الشريط الحدودي لمحافظة القنيطرة، وسط صمت دولي مريب، فيما يدفع السكان المحليون ثمن هذه السياسات العدوانية من منازلهم وأمنهم وحقهم في البقاء على أرضهم.