الأسير الفلسطيني": التضامن الدولي مع أسرانا تعبر عن يقظة للضمير الإنساني في وجه العدو الصهيوني
السياسية - وكالات:
قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم السبت، إنّ "اتساع واستمرار الحملات العالمية المناصرة لقضيتنا الوطنية، ولأسرانا القابعين في سجون العدو الإسرائيلي، لم يعد فعل تضامنٍ رمزي فحسب، بل بات عنصرًا فاعلًا في مواجهة منظومة استيطانية إحلالية تُمعن في استهداف الوجود الفلسطيني بأدوات الإبادة الممنهجة، في مرحلة تُعدّ الأخطر في تاريخ قضيتنا".
وأوضح النادي، في بيان على منصة "فيسبوك"، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أنّ سجون العدو ومعسكراته تحوّلت إلى أحد الميادين المركزية لهذه الجريمة، بعد أن جُرِّدت من أي إطار قانوني أو إنساني، وأصبحت فضاءات مغلقة يُمارَس فيها التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين.
وأضاف أنّ الدعوات العالمية لتنظيم وقفاتٍ وفعاليات تضامنية نصرةً لآلاف الأسرى الفلسطينيين، تعبّر عن يقظة الضمير الإنساني العالمي، وتشكّل في جوهرها إدانةً مباشرة لمنظومة العجز والصمت الدولي، التي لم تكتفِ بالفشل في وقف الجرائم، بل أسهمت، بشكلٍ غير مباشر، في توفير الغطاء لاستمرارها.
وأشار إلى أنّ منظومة العدو قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في غزة في السابع من أكتوبر 2023، فيما تواصل فرض سياسات التعذيب الممنهج، والتجويع، والحرمان المتعمّد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقالٍ يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن فلسطيني خلال عامين وأكثر في الضفةّ إلى جانب الآلاف من غزة، في محاولة لكسر البنية الاجتماعية الفلسطينية، واستنزاف قدرتها على الصمود.
وأكدّ نادي الأسير أنّ "أصوات الأحرار والمتضامنين في مختلف أنحاء العالم تُشكّل جبهةً أخلاقية وإنسانية متقدمة في معركة الدفاع عن قضيتنا ومنها قضية الأسرى، كما تسهم في تفكيك الرواية الاستيطانية للعدو، وإعادة توصيف ما يجري باعتباره جريمةً ضد الإنسانية وجريمة إبادة لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل تمسّ جوهر العدالة والقيم الإنسانية العالمية.
كما أكدّ على أنّ مواصلة التعبئة والتحشيد الشعبي والدولي ليست خيارًا، بل ضرورة أخلاقية وقانونية، للضغط من أجل وقف الجرائم المنظّمة بحق الأسرى والأسيرات، وإنقاذهم من أحد أخطر ميادين جريمة الإبادة الجماعية المستمرة داخل سجون العدو الإسرائيلي، وضمان المساءلة أمام العدالة الدولية.
ودعا النادي شعوبَ العالم الحرّة، والمتضامنين مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، إلى الاستمرار في رفع أصواتهم عاليًا لوقف الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم التي تُمارَس بحق الأسرى الفلسطينيين.
كما دعاهم للضغط على حكوماتهم من أجل قطع جميع أشكال العلاقات مع هذا العدو المتهم بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وضرورة فرض مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية على هذا الكيان الصهيوني غير الشرعي.
وكشف النادي عن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الإسرائيلي حتى بداية شهر يناير الجاري، حيث بلغ عددهم أكثر من 9350 أسيرًا ومعتقلًا، بينهم 56 أسيرة، بينهن طفلتان، أما عدد الأطفال الأسرى، فبلغ 350 طفلًا، يحتجزهم العدو في سجني "مجدو" و"عوفر"، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين3385، وعدد من صنّفهم العدو تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" 1237 معتقلًا.
وأشار إلى أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش العدو والمصنّفين ضمن هذه الفئة، لافتاً إلى أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.
وأوضح نادي الأسير أن نحو 50 بالمائة من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تهم، أي رهن الاعتقال الإداري، أو ضمن فئة من صنّفهم العدو الإسرائيلي "مقاتلين غير شرعيين"، بحسب توصيفه، مؤكداً أن المعتقلون الإداريون وحدهم يشكّلون ما نسبته أكثر من 36 بالمائة من إجمالي عدد الأسرى.

