السياسية - وكالات :


اعتقلت قوات العدو الصهيوني، اليوم الاثنين، شقيقين فلسطينيين وأصيب آخر بجروح وكدمات وآخرون بالاختناق بالغاز في مدينة الخليل ومسافر يطا جنوبي الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، وأخطرت بوقف البناء في بيت لحم وفرضت غرامات مالية على محال تجارية بالقدس المحتلة.

وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اقتحمت قوات العدو المدججة بالسلاح شارع الشلالة وسط مدينة الخليل، واعتدت بالضرب المبرح على شاب أثناء وجوده في محله التجاري، ما تسبب في إصابته بجروح ورضوض، وتم نقله إلى المستشفى.

وقال الناشط ضد الاستيطان، أسامة مخامرة، إن قوات العدو داهمت خربة رجوم اعلي بمسافر يطا وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين ومساكنهم، ما تسبب في إصابة عدد منهم بالاختناق.

وأضاف أن قوات العدو اعتقلت، أحمد إسماعيل العدرة وشقيقه صابر، بعد اعتداء مستوطنين من بؤرتي "إسخار مان وشمعون" عليهما بالضرب بالهراوات ومحاولة سرقة مواشيهم.

وفي قرية المنيا جنوب شرق بيت لحم أخطرت قوات العدو عشرة منازل بوقف البناء فيها.

وأفاد رئيس المجلس القروي، زايد كوازبة، بأن قوات العدو أخطرت عشرة منازل بوقف البناء فيها بحجة إضافات دون ترخيص.

وعُرف من أصحاب المنازل، رئيس المجلس القروي وله أربع شقق، وإبراهيم محمود فروخ ، وجميل محمد شلالدة، وشقيقه عوني، ولكل منهم طابقان.

واعتبر كوازبة هذا الإجراء الصهيوني خطوة جديدة تُضاف إلى سلسلة طويلة من الممارسات التعسفية والعنصرية التي تستهدف أهالي القرية، ويأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أراضيهم.

وأضاف أن القرية تتعرض بشكل شبه يومي لانتهاكات متكررة، تتنوع بين استهداف المزارعين أثناء عملهم في أراضيهم، والاعتداء على الممتلكات، وفرض القيود المشددة على البناء، وصولا إلى إصدار إخطارات الهدم بحق المنازل والمنشآت السكنية والزراعية.

وأشار إلى أن هذه الإخطارات تشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن عشرات العائلات الفلسطينية واستقرارها، وتُعمّق معاناة السكان، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها المنطقة، وتؤكد مجددًا إصرار سلطات العدوعلى فرض واقع قسري يخالف بشكل صارخ القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حق الشعوب الواقعة تحت "الاحتلال" في السكن والأمن والحياة الكريمة.

وطالب رئيس المجلس القروي، المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، وكل الجهات ذات العلاقة بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية لأهالي قرية المنيا، والعمل على محاسبة العدو على جرائمه المتواصلة بحق الأرض والإنسان الفلسطيني.

في السياق نفذت شرطة العدو الإسرائيلي، حملة مداهمات وإجراءات قمعية واسعة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، استهدفت محال تجارية ومصالح مختلفة، بمشاركة وحدات خاصة من الشرطة.

وأفادت مصادر محلية، بأن شرطة العدو فرضت غرامات مالية باهظة على التجار وأصحاب المصالح، بذريعة مخالفات تنظيمية ومرورية وضريبية.

وحررت قوات العدو غرامات مالية بقيمة إجمالية تجاوزت 33 ألف شيقل، إلى جانب تحرير نحو 20 مخالفة مرورية، وفرض مخالفات على 16 مصلحة تجارية بحجة عدم مطابقة التصريحات الضريبية، إضافة إلى حجز مركبتين بدعوى جباية ديون ضريبية متراكمة تجاوزت 455 ألف شيقل.

وفرض العدو الإسرائيلي غرامات مالية إضافية بقيمة 800 ألف شيقل، بذريعة حيازة بضائع مقلدة وبيعها.

وتأتي هذه الإجراءات الصهيونية في سياق سياسة التضييق الاقتصادي الممنهجة، لسلطات العدو بحق المقدسيين، لا سيما في بلدة سلوان، في محاولة لإضعاف صمودهم وتهجيرهم قسرًا من المدينة المحتلة.